شهد مركب محمد السادس لكرة القدم، أمس الجمعة، إطلاق المرحلة المغربية من البرنامج الدولي “Next Gen Draft”، الذي تشرف عليه رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، في خطوة جديدة تعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة لتطوير المواهب الكروية الصاعدة.
ويأتي هذا البرنامج، المنظم بشراكة مع EA Sports وEvoSport، وبدعم من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ليقدم تجربة متكاملة تمزج بين التنافس والتكوين، مع فتح آفاق جديدة أمام الشباب المنحدر من بيئات وثقافات متنوعة.
وتشكل هذه التظاهرة، التي تنظم لأول مرة بالمغرب ما بين 27 و29 مارس، فرصة حقيقية لاكتشاف وصقل مهارات لاعبين ولاعبات واعدين، حيث يسعى القائمون عليها إلى تمكينهم من الاندماج في منظومة احترافية تعتمد أحدث مناهج التدريب المعتمدة في كرة القدم العالمية.
وفي هذا السياق، أكد مدير المشاريع الرياضية بـ LaLiga، خوان فلوريت، أن اختيار المغرب لاحتضان هذه المحطة يعكس الثقة في المؤهلات الكروية التي تزخر بها المملكة، مبرزا أن البرنامج يندرج ضمن استراتيجية دولية ممتدة لأكثر من عقد، شملت عشرات الدول وأسفرت عن تنفيذ مئات المبادرات الهادفة إلى تطوير اللعبة.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على المنافسة فقط، بل يوفر تجربة إنسانية ورياضية متكاملة، مشيرا إلى أن المواهب التي سيتم انتقاؤها ستخوض مرحلة ثانية في إسبانيا، حيث ستستفيد من برامج تدريبية متقدمة تحت إشراف أطر تقنية متخصصة، إضافة إلى خوض مباريات تطبيقية مع فرق وأكاديميات تنشط في الدوري الإسباني.
من جانبه، أبرز عمر بنعزوز، ممثل EvoSport، أن اختيار المغرب كمحطة أولى في النسخة الثانية من البرنامج لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة الإشعاع المتزايد الذي حققته كرة القدم الوطنية على الساحة الدولية، سواء على مستوى المنتخبات أو البنيات التحتية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تتيح للمواهب الشابة فرصة قياس قدراتها في بيئة تنافسية دولية، مع الاستفادة من خبرات متنوعة في مجال التكوين والتأطير، ما يعزز حظوظها في ولوج عالم الاحتراف.
ويرتقب أن تمتد نسخة 2026 من “Next Gen Draft” إلى عدة دول، من بينها المكسيك واليابان ونيجيريا والصين، على أن تختتم فعالياتها بمرحلة نهائية في إسبانيا، تجمع نحو 900 موهبة كروية شابة من مختلف أنحاء العالم، في تظاهرة تعكس الطموح المتزايد لتدويل فرص اكتشاف النجوم الصاعدين.
و م ع