في خطوة تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية، جددت المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا، اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، التزامهما بإطلاق دينامية جديدة للتعاون تقوم على حوار سياسي مهيكل وشراكة متعددة الأبعاد.
وجاء ذلك عقب مباحثات جمعت بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكوستاريكي، أرنولدو أندري تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة، حيث توجت هذه اللقاءات بتوقيع إعلان مشترك يؤسس لمرحلة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين.
ويرتكز هذا التوجه على رؤية مشتركة تروم تعزيز التعاون الثنائي على أسس الشفافية والاحترام المتبادل، إلى جانب دعم التنمية المستدامة وحماية البيئة وتعزيز حقوق الإنسان، بما يعكس تقاربا في المواقف والرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وخلال هذه المناسبة، أشاد المسؤول الكوستاريكي بما حققه المغرب من تقدم في عدة مجالات، مبرزا دوره في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودفع عجلة التنمية، وتقوية التعاون جنوب-جنوب، فضلا عن جهوده في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
ويأتي هذا التقدير في سياق الاعتراف المتزايد بالمكانة التي باتت تحظى بها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت قيادة محمد السادس، من خلال تبنيها سياسات قائمة على الانفتاح والتعاون.
وعلى المستوى القطاعي، اتفق الطرفان على توسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات حيوية، من بينها الفلاحة، والطاقات المتجددة، والبحث العلمي، والسياحة المستدامة، إضافة إلى قضايا البيئة والتبادل التقني، بما يعزز فرص التنمية المشتركة.
كما أكد الجانبان عزمهما على تحفيز الاستثمارات الثنائية وتكثيف تبادل المعلومات التجارية، عبر التنسيق بين المؤسسات المختصة في البلدين، بما يسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة.
وفي إطار تعزيز التواصل المؤسسي، شدد الطرفان على أهمية تكثيف الزيارات الرسمية وتطوير قنوات الحوار، مع الاتفاق على عقد أول اجتماع للمشاورات السياسية في المستقبل القريب، في خطوة عملية لترسيخ شراكة قائمة على التنسيق المنتظم والتعاون المستدام.
و م ع