خرجت المديرية العامة للأمن الوطني عن صمتها لتفنيد ما ورد في تقرير نشرته صحيفة بريطانية، بخصوص ما زعم أنه “اعتقال” مواطن بريطاني أثناء تواجده بالمغرب، مؤكدة أن المعطيات المتداولة “غير صحيحة ولا تستند إلى أي أساس واقعي”.
وأوضحت المديرية، في بيان توضيحي، أنها تفاعلت مع المقال المنشور، والذي تضمن معلومات وصفت بالمغلوطة حول ظروف تعامل المصالح الأمنية مع المعني بالأمر، خاصة ما يتعلق بادعاء توقيفه بسبب قيامه بتوزيع مساعدات غذائية، واحتجازه دون تمكينه من التواصل مع أسرته.
وأكدت المؤسسة الأمنية أن هذه الادعاءات لا تعكس حقيقة الوقائع، مشددة على أن المواطن البريطاني لم يتم وضعه رهن الاعتقال أو إيداعه السجن، بل خضع لإجراءات البحث القضائي في احترام تام للمقتضيات القانونية، قبل أن يحال على القضاء في حالة سراح.
وفي توضيحها لأسباب فتح البحث، أفادت المديرية أن المعني بالأمر كان بصدد تصوير ونشر محتويات رقمية تتضمن أشخاصا، من بينهم قاصرون، دون الحصول على موافقتهم أو إذن أولياء أمورهم، وهو ما يعد مخالفة يعاقب عليها القانون المغربي، نظرا لما يشكله من مساس بالمعطيات الشخصية.
وتعود وقائع القضية إلى تدخل عناصر الشرطة السياحية بساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، عقب تلقي شكايات من مواطنين بشأن قيام الشخص المذكور بتصوير أشخاص في وضعية هشاشة، تحت غطاء تقديم مساعدات إنسانية.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم فتح تحقيق في الموضوع، شمل حجز الهاتف المحمول الخاص بالمعني بالأمر لإخضاعه للخبرة التقنية، بهدف التحقق من طبيعة المحتويات الرقمية التي تم تسجيلها أو نشرها.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن جميع الإجراءات التي تم اتخاذها جرت في إطار احترام الضمانات القانونية، مع الحرص على تطبيق القانون وحماية الحقوق الفردية، داعية إلى تحري الدقة في نقل الأخبار وتفادي ترويج معلومات غير دقيقة تمس بصورة المؤسسات.
و م ع