📅samedi، 16 mai 2026
إعلان

medmarmedia

سياسة

المغرب من جنيف يدعو إلى إحياء التعددية وتعزيز نزع السلاح في عالم يتزايد توتره

المغرب من جنيف يدعو إلى إحياء التعددية وتعزيز نزع السلاح في عالم يتزايد توتره

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى التزام دولي متجدد بدعم تعددية الأطراف وتعزيز جهود نزع السلاح، في ظل سياق دولي موسوم بتصاعد النزاعات المسلحة وتراجع مقلق في منسوب الثقة بين الفاعلين الدوليين.

وأكد الوزير، في كلمة ألقيت نيابة عنه من طرف عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بـ »جنيف، خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى لـمؤتمر نزع السلاح » الذي تترأسه المملكة حاليا، أن التحولات الجيوسياسية الراهنة باتت تضعف النظام متعدد الأطراف لنزع السلاح، وتعقد مسارات التوافق، مما يجعل من الحوار المعزز والتعاون الفعال ضرورة ملحة.

وشدد بوريطة على المسؤولية المحورية التي يضطلع بها مؤتمر نزع السلاح، باعتباره المنتدى التعددي والدائم الوحيد للتفاوض في هذا المجال، داعيا إلى إعادة إطلاق أشغاله بشكل عملي وملموس لمواجهة التحديات الأمنية المتنامية.

وفي ما يتعلق بالشق النووي، جدد المسؤول الحكومي التأكيد على أن نزع السلاح النووي يظل ضرورة سياسية وأخلاقية لا غنى عنها، مشددا على أهمية التنفيذ الكامل والفعال لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها الركيزة الأساسية للنظام الدولي لعدم الانتشار.

وأشار إلى أن المؤتمر المقبل لمراجعة هذه المعاهدة، المرتقب تنظيمه خلال شهر ماي المقبل بنيويورك، ينبغي أن يشكل فرصة حقيقية لاستعادة الثقة وتعزيز مصداقية نظام عدم الانتشار، من خلال نتائج ملموسة تعيد الأمل إلى المجتمع الدولي.

كما عبر المغرب عن تطلعه إلى تحقيق تقدم متوازن، لاسيما عبر إقرار ضمانات أمنية سلبية ملزمة لفائدة الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، وضمان تنفيذ شفاف وقابل للقياس لمخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة.

وبالموازاة مع ذلك، أكد بوريطة التزام المملكة بالحق غير القابل للتصرف للدول الأطراف في تطوير واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، وفقا للمادة الرابعة من معاهدة عدم الانتشار، مع ضرورة ممارسة هذا الحق في إطار تعاون دولي وثيق وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي سياق التهديد المتواصل للإرهاب النووي والإشعاعي، نوه الوزير بانعقاد الاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي للوقاية من الإرهاب الإشعاعي والنووي بالرباط ما بين 3 و5 فبراير 2026، مؤكدا على أهمية منع وصول الفاعلين غير الحكوميين إلى المواد الحساسة.

كما تطرق إلى التهديدات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، داعيا إلى وضع إطار معياري دولي يضمن رقابة بشرية فعالة، وإلى تكثيف الحوار متعدد الأطراف بشأن منع عسكرة الفضاء.

وأكد بوريطة أن المغرب يواصل التزامه بتعميم آليات نزع السلاح الدولية، خاصة اتفاقية الأسلحة البيولوجية، من خلال تنظيم ورشات إقليمية بالرباط بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، بهدف تقاسم التجارب وتشجيع الانضمام الشامل إلى هذه الاتفاقيات.

وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن أمله في “إعادة إطلاق فعالة لأشغال مؤتمر نزع السلاح بما يمكن من مواجهة التحديات الجوهرية التي تواجه منظومة الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حفظ السلم والأمن الدوليين”.

ويذكر أن المغرب يتولى، إلى غاية 13 مارس 2026، رئاسة مؤتمر نزع السلاح، وهو ما يعكس مكانته كفاعل دولي موثوق وملتزم بخدمة التعددية، والحوار، وتعزيز الأمن الجماعي في إطار احترام القانون الدولي.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *