أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، أن المغرب أصبح يقدم نموذجا فريدا في مجال الحكامة الاجتماعية وجودة الخدمات الأساسية، بفضل الإصلاحات العميقة والجهود المتواصلة التي تبنتها الحكومة ضمن رؤية ملكية شاملة.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية للدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث أبرز السيد أخنوش أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي أطلقه الملك، يشكل حجر الزاوية في ترسيخ المغرب كدولة أكثر عدلا وإنصافا، قادرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتزايدة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الرؤية الملكية وضعت العدالة الاجتماعية في صدارة أولويات الحكومة، وهو ما تجلى في استفادة ملايين المواطنين من برامج الحماية الاجتماعية، لا سيما الفئات غير القادرة على أداء واجبات الاشتراك، عبر نظام « AMO تضامن »، الذي استفاد منه أكثر من 11 مليون مواطن بتكلفة سنوية تناهز 9,5 مليار درهم.
كما أوضح أن المستفيدين يتمتعون بنفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء في المؤسسات الصحية العمومية، حيث عالجت المستشفيات العامة حتى يناير 2026 نحو 16 مليون ملف تعويض عن المصاريف.
وفي إطار تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، قامت الحكومة بإلغاء الديون المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع الإعفاء الكامل للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل حتى يونيو 2023، ما ساهم في تسجيل أكثر من 1,7 مليون عامل غير أجير ضمن نظام التأمين الإجباري عن المرض، ليصل إجمالي المستفيدين مع ذوي حقوقهم إلى 3,9 ملايين فرد.
وأشار السيد أخنوش إلى أن الحكومة سخرت التكنولوجيا لتعزيز فعالية البرامج الاجتماعية، عبر منصة asd.ma، التي استفادت منها نحو 3,9 ملايين أسرة أي ما يعادل 12,5 مليون مستفيد، من بينهم 5,5 ملايين طفل وأكثر من 1,7 مليون شخص فوق سن 60، بكلفة تراكمية تقارب 53 مليار درهم منذ إطلاق البرنامج.
وأكد رئيس الحكومة أن نجاح تعميم الحماية الاجتماعية مرتبط بتأهيل المنظومة الصحية، حيث تم إنجاز 29 مشروعا استشفائيا خلال الفترة 2022-2025، مع إضافة 3168 سريرا جديدا، فيما توجد 20 مستشفى آخر تحت الإنجاز بطاقة سريرية إضافية تصل إلى 3067 سريرا، لتعزيز القدرة الاستشفائية للمملكة.
وأضاف أن برنامج الدعم المباشر للسكن حقق نتائج إيجابية، حيث استفاد أكثر من 72 ألف شخص حتى أكتوبر 2025، بمعدل شهري يبلغ 3280 مستفيد، بقيمة إجمالية للمساكن بلغت 29,8 مليار درهم، ساهمت الدولة منها بما يقارب 5,9 مليارات درهم.
وأشار عزيز أخنوش إلى أن هذه الإجراءات تؤكد حرص الحكومة على ترجمة الرؤية الملكية إلى سياسات ملموسة، تضمن الإنصاف الاجتماعي وتعزز جودة الخدمات الأساسية وتدعم صمود المجتمع المغربي أمام مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
و م ع