📅samedi، 16 mai 2026
إعلان

medmarmedia

سياسة

مجلس المستشارين يقر إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

مجلس المستشارين يقر إحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة

صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية انعقدت مساء الثلاثاء 03 فبراير 2026، على مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها، وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، في خطوة تشريعية تروم تعزيز الإطار المؤسساتي لحماية هذه الفئة.

وحصل مشروع القانون على تأييد 35 مستشارا برلمانيا، مقابل معارضة مستشارين اثنين، في سياق يعكس توافقا واسعا حول أهمية إرساء منظومة قانونية متكاملة تعنى بحقوق الطفل وحمايته.

وفي عرضه لمضامين النص، أكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام الصابري، أن هذا المشروع يشكل لبنة أساسية لإعادة هيكلة مجال حماية الطفولة، من خلال توحيد مختلف المتدخلين واعتماد مقاربة جديدة قائمة على الالتقائية، وترشيد الموارد، ومعالجة الإكراهات القانونية والعملية التي تعيق نجاعة التدخلات الحالية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن من أبرز مستجدات هذا النص إحداث وكالة وطنية متخصصة تتمتع باختصاصات حصرية في مجال حماية الطفولة، مع تمكينها من الموارد البشرية والمالية اللازمة، وتعزيز حكامتها عبر إحداث أجهزة للتدبير والتسيير واتخاذ القرار، تقوم على تمثيلية مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

وأضاف أن الوكالة ستتولى الإشراف المباشر على مراكز حماية الطفولة، إلى جانب تنظيم وتأطير عمل مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، لاسيما في ما يتعلق بإجراءات الترخيص، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد أوضاع الأطفال المستفيدين.

كما ينص مشروع القانون، وفق المتحدث ذاته، على اعتماد نظامين داخل مراكز حماية الطفولة؛ نظام محروس يوفر خدمات الإيواء والرعاية داخل المركز وفق شروط قانونية مضبوطة، ونظام مفتوح يسمح للنزلاء بالاستفادة من أنشطة داخلية وخارجية، مع تحديد دقيق لفئات الأطفال المستفيدين، من بينهم الأطفال في نزاع مع القانون، والأطفال في وضعية صعبة، والمهملون، وضحايا الجرائم، إضافة إلى الأطفال المحالين من المؤسسات السجنية.

من جهتها، عبرت فرق الأغلبية البرلمانية عن إشادتها بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية التي يحملها هذا المشروع، معتبرة أنه يندرج في إطار العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لقضايا الطفولة، كما يشكل محطة جديدة في مسار ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع مقتضيات دستور 2011 والالتزامات الدولية للمملكة.

في المقابل، شددت فرق المعارضة على ضرورة مواكبة تنزيل هذا النص بسياسات وقائية مندمجة، تقوم على العدالة الاجتماعية والمجالية، وتضمن تكافؤ الفرص وحماية فعالة للأطفال في مختلف السياقات، مع التأكيد على أهمية التنسيق والانسجام بين القطاعات الحكومية لضمان نجاعة واستدامة التدخلات العمومية في مجال حماية الطفولة.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *