وصلت قافلة المشاركين في الدورة السابعة عشرة من رالي “أفريكا إيكو رايس” الدولي إلى مدينة الداخلة، قادمة من طنجة في اتجاه دكار، لتسجل بذلك ختام الأسبوع الأول من منافسات هذا الحدث الرياضي العابر للحدود.
وشكلت محطة الداخلة فرصة للمتسابقين للاستفادة من يوم راحة، مكنهم من استعادة الأنفاس والاستمتاع بمؤهلات المدينة الطبيعية وشواطئها الممتدة، قبل استئناف السباق في اتجاه مدينة الشامي بموريتانيا، ضمن مسار يجمع بين التحدي الرياضي وروح المغامرة.
وتنظم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تواصل تكريس هوية الرالي كأحد أبرز سباقات الرالي-ريد الإفريقية، بما يحمله من قيم الأصالة، واحترام البيئة، والانفتاح على البعد الإنساني والتضامني.
ويعرف الرالي مشاركة فئات متنوعة تشمل الدراجات النارية، والسيارات، والشاحنات، والمركبات الصحراوية الخفيفة، إلى جانب مركبات تاريخية ضمن فئة “Historic”، فيما يشارك هواة المغامرة في فئة “Raid” خارج التنافس الرسمي، ما يمنح التظاهرة طابعا دوليا يجمع عشاق التحدي من مختلف القارات.
وتسجل نسخة 2026 رقما قياسيا من حيث عدد المشاركين، إذ بلغ عدد المتسابقين 289 يمثلون 35 جنسية، من بينهم 104 دراجات نارية، تشمل فئة “Xtreme Rider by Motul” المعروفة بالاعتماد على الذات، إضافة إلى مشاركة سيارة رباعية الدفع واحدة في فئة الدراجات الرباعية.
كما تضم المنافسات 45 سيارة رباعية الدفع، من بينها مركبات صحراوية خفيفة، وخمس شاحنات، إلى جانب 23 مركبة تاريخية يعود تاريخ تصنيعها إلى ما بين 1970 و2007، فضلا عن فئة “Raid” التي تجمع دراجات نارية وسيارات خارج إطار الترتيب العام.
ويرافق القافلة ما يقارب 300 مركبة مخصصة للدعم اللوجستي، إضافة إلى حوالي 80 مركبة خاصة بالتنظيم، ما يعكس الحجم الكبير لهذا الحدث الدولي.
وفي تصريح صحفي، أوضح تييري شارف، أحد مسؤولي تنظيم الرالي، أن قافلة “أفريكا إيكو رايس” تضم نحو 750 شخصا، من سائقين وأطقم تقنية وطبية ومراقبين ومتطوعين، مسجلا ارتفاعا بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدورة الماضية، مع حضور لافت لمشاركين من الدول الأنجلوساكسونية.
من جهته، عبر مشارك إيطالي، حضر السباق رفقة ابنه، عن سعادته بالوصول إلى الداخلة بعد مسار وصفه بالصعب والمثير، مؤكدا أن المدينة تظل من وجهاته المفضلة لما تزخر به من مناظر طبيعية ومناخ معتدل.
ويواصل رالي “أفريكا إيكو رايس”، الذي انطلق سنة 2008، استحضار روح الراليات الإفريقية الكبرى التي ميزت ثمانينيات القرن الماضي، عبر مسارات تمتد من المغرب، مرورا بالكثبان الموريتانية، وصولا إلى بحيرة الورود الشهيرة في دكار.
ويظل هذا الحدث الرياضي مغامرة إنسانية ورياضية متكاملة، تمتزج فيها المنافسة بروح الأخوة وتحدي الذات، في احترام تام للبيئة والمجالات التي يعبرها الرالي.
و م ع