تعليق الدراسة بالعرائش: الفيضانات تحول التعليم إلى “عن بعد” لحماية 35 ألف تلميذ
أعلنت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، اليوم السبت، تعليق الدراسة الحضورية بمختلف المؤسسات التعليمية بالمدينة. وذلك ابتداءً من يوم الاثنين 2 فبراير إلى غاية السبت 7 فبراير 2026، نتيجة الظروف الجوية الاستثنائية والفيضانات التي تشهدها المنطقة.
وفي هذا السياق، أكدت المديرية أن هذا القرار جاء تنفيذاً لتوصيات خلية اليقظة الإقليمية. وفي المقابل، نسق المسؤولون هذه الخطوة الاستباقية مع السلطات المحلية والأكاديمية الجهوية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حرصاً على سلامة التلاميذ والأطر التربوية.
وبناءً على ذلك، تسببت التساقطات المطرية الغزيرة في ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس بشكل كبير. حيث أن هذا الارتفاع القياسي للمياه عرقل حركة السير وأدى إلى صعوبة التنقل والوصول إلى مختلف المؤسسات التعليمية بالمنطقة.
غمر المدارس وتطبيق الاستمرارية البيداغوجية
علاوة على ذلك، أوضح المدير الإقليمي محمد البعلي أن السيول غمرت خمس مدارس بشكل كامل، إلى جانب محيط منشآت تعليمية أخرى. ومن هذا المنطلق، بات الوصول الآمن إلى هذه الفضاءات مستحيلاً خلال الفترة الحالية جراء ترسب مياه الفيضانات.
بالإضافة إلى ذلك، اتخذت المديرية إجراءات فورية لضمان الاستمرارية البيداغوجية لفائدة المتمدرسين. ونتيجة لذلك، أقرت الإدارة الانتقال الفوري من التعليم الحضوري إلى نظام التعليم عن بعد، لتفادي هدر الزمن المدرسي.
بيد أن الأطقم الإدارية برمجت أيضاً حصص دعم واستدراك مكثفة لكافة المواد التي ستتأثر خلال هذه الفترة الاستثنائية. ولهذا السبب، يسعى الفاعلون التربويون إلى تمكين المتعلمين من تحصيل دروسهم كاملة دون أي تأخير بيداغوجي.
الأرقام والمؤسسات المعنية بقرار الإغلاق المؤقت
ومن جهة أخرى، يشمل هذا القرار الحاسم 69 مؤسسة تعليمية عمومية وخصوصية متواجدة داخل النفوذ الترابي للمدينة. إذ يضم هذا الرقم 27 وحدة مخصصة للتعليم الأولي، ويهم في مجمله حوالي 35 ألف تلميذ وتلميذة.
وفي سياق متصل، يتوزع هذا العدد بين 15 ألف تلميذ في السلك الابتدائي و5 آلاف طفل في مرحلة التعليم الأولي. وبالتالي، ستستأنف كافة هذه المؤسسات التعليمية نظامها الحضوري العادي فور تحسن الأحوال الجوية واستقرار الحالة الميدانية بالمدينة.
وفي الختام، تبرز هذه الخطوة مدى جاهزية وزارة التربية الوطنية في التعامل مع الطوارئ المناخية بالمملكة. خاصة وأن توفير بدائل التعليم الرقمي يضمن سلامة الأرواح، ويحافظ في الآن ذاته على سيرورة الموسم الدراسي بشكل متوازن.