جددت رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، يوم الخميس 29 يناير بالرباط، التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة المغربية، كما سبق أن عبر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في رسالته إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس في يوليوز 2024 وخطابه أمام البرلمان المغربي في أكتوبر من نفس العام.
وأكد المسؤولان الفرنسيان دعم بلادهما لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب إلى الأمم المتحدة عام 2007، معتبرين أنه يمثل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم، وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، مع احترام السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وجاء هذا التأكيد خلال افتتاح الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، الذي انعقد بمقر مجلس النواب، بمشاركة رؤساء المجالس التشريعية الأربعة في المغرب وفرنسا، ورؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، ورؤساء لجان الخارجية ومجموعات الصداقة البرلمانية في البرلمانين المغربي والفرنسي.
وفي البيان الختامي للمنتدى، حيا رؤساء المجالس اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، وجددوا دعمهم للموقف الفرنسي الرسمي، داعين جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط الجاد في تنفيذه. كما أعرب البرلمان المغربي عن تقديره العميق للمواقف الفرنسية الواضحة الداعمة للوحدة الترابية للمملكة.
وأشار البيان إلى أن الأقاليم الجنوبية المغربية تمثل فرصة استراتيجية لتنفيذ برامج تعاون ثنائي واعد بين المغرب وفرنسا، خاصة في مجالات الانتقال الإيكولوجي، التثمين المستدام للموارد، وتعزيز رأس المال البشري وخلق فرص للشباب، بما يسهم في تنمية اجتماعية واقتصادية متوازنة. وأكد المنتدى على تطوير شراكات في قطاعات الماء والطاقة والفلاحة المستدامة، والبنية التحتية، والتكوين والبحث العلمي والابتكار، انسجاما مع النموذج المغربي لتنمية الأقاليم الجنوبية.
وأعرب المشاركون عن ارتياحهم للجهود المشتركة لتعزيز موقع الأقاليم الجنوبية كحلقة ربط استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا، داعين إلى مواصلة تعزيز هذه الشراكات بما يحقق الرخاء المشترك ويدعم التنمية المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي.