أكد مصطفى بيتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوضعية المسجلة بعدد من مناطق شمال المملكة، وعلى رأسها إقليم العرائش، تخضع لمتابعة دقيقة من قبل السلطات الحكومية، مشيرا إلى برمجة اجتماع هام، اليوم الجمعة، برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وبمشاركة مختلف القطاعات المعنية، من أجل تقييم الوضع واتخاذ التدابير الضرورية.
وأوضح بيتاس أن المملكة شهدت، خلال شهر ونصف فقط، تساقطات مطرية وثلجية وصفت بالهامة والاستثنائية، حيث بلغ المعدل الوطني للأمطار 138,5 ميليمترا، مسجلا فائضا يفوق 142 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، إضافة إلى ارتفاع بنسبة تفوق 32 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي المعتاد.
وأضاف أن هذه التساقطات ترافقت مع موجة ثلجية واسعة النطاق، غطت مساحة تفوق 55.400 كيلومتر مربع على الصعيد الوطني، من بينها حوالي 42.000 كيلومتر مربع على المستوى المحلي، مع تسجيل سمك للثلوج يتراوح بين متر ومترين بالمناطق الجبلية التي يتجاوز علوها 2.500 متر.
وفي ما يخص الموارد المائية، أفاد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الواردات المائية المسجلة في السدود منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 28 يناير 2026 بلغت ما مجموعه 5.829,16 مليون متر مكعب، تم تحصيل أزيد من 92 في المائة منها خلال الفترة الممتدة من منتصف دجنبر إلى أواخر يناير، وهو ما يمثل فائضا بنسبة 35 في المائة مقارنة مع المعدل السنوي، وارتفاعا لافتا بنسبة 330 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأشار بيتاس إلى أن هذه الوضعية انعكست بشكل إيجابي على نسبة ملء السدود، التي انتقلت من 31,1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر 2025 إلى 55,25 في المائة في 28 يناير 2026، بحجم مخزون مائي يناهز 9,26 مليارات متر مكعب، وهو مستوى لم يسجل منذ يوليوز 2019، مقابل حوالي 27 في المائة فقط خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وفي ختام تصريحه، أبرز المسؤول الحكومي أن المعطيات المتوفرة تؤكد بلوغ عدد من السدود الكبرى نسب ملء تناهز 80 في المائة، في حين اضطرت بعض السدود الأخرى إلى تفريغ فائضها بعد وصولها إلى طاقة استيعاب كاملة، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على الأمن المائي الوطني.