تخلد أسرة الأمن الوطني بمدينة أكادير، على غرار باقي مدن المملكة، الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في مناسبة وطنية تجسد مسارا حافلا بالعطاء والتضحيات التي بصمت تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية منذ تأسيسها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتشكل هذه الذكرى محطة لاستحضار الأدوار المحورية التي تضطلع بها المؤسسة الأمنية في حماية أمن المواطنين والحفاظ على استقرار البلاد، إلى جانب مواكبة التحولات المجتمعية والتنموية التي يعرفها المغرب، عبر تحديث أساليب العمل الأمني وتعزيز مفهوم الشرطة المواطنة وشرطة القرب.

وعلى مستوى مدينة أكادير، واصلت مصالح الأمن الوطني تكريس حضورها الميداني الفعال، مواكبة للدينامية المتسارعة التي تعرفها المدينة على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياحية والعمرانية والرياضية، حيث أضحت المؤسسة الأمنية شريكا أساسيا في دعم الاستقرار وضمان أمن الفضاءات العامة والتظاهرات الكبرى.
وشهدت البنية الأمنية بعاصمة سوس خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، من خلال تحديث الوسائل اللوجستيكية والتقنية، واعتماد أنظمة متطورة للمراقبة والتنسيق، فضلا عن تعزيز التكوين المستمر للموارد البشرية، بما ينسجم مع استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني الرامية إلى بناء جهاز أمني عصري وفعال.
كما برهنت مختلف الوحدات الأمنية بأكادير على جاهزية عالية في تدبير التظاهرات والفعاليات الكبرى التي احتضنتها المدينة، حيث أبانت عن احترافية كبيرة في التنظيم والتأمين، ما ساهم في ترسيخ صورة أكادير كوجهة آمنة وقادرة على احتضان الاستحقاقات الوطنية والدولية، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة للتظاهرات الرياضية القارية المقبلة.

وتبقى الذكرى السبعون لتأسيس الأمن الوطني مناسبة لتجديد الاعتزاز بالمجهودات اليومية التي تبذلها نساء ورجال الأمن الوطني، الذين يواصلون أداء مهامهم بروح من المسؤولية والانضباط والتفاني، مجسدين قيم الخدمة العمومية والالتزام الوطني في سبيل أمن الوطن وطمأنينة المواطنين.
كما تعكس هذه المناسبة العناية الملكية السامية التي تحظى بها المؤسسة الأمنية، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لاستقرار المملكة، وركيزة محورية في ترسيخ دولة الحق والقانون وتعزيز الأمن بمفهومه الشامل.
