قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، اليوم الخميس، تأجيل البت في قضية 19 مشجعا، بينهم مواطن جزائري، كانوا متابعين على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت نهائي كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، إلى غاية الخامس من فبراير المقبل.
وجاء قرار التأجيل استجابة لمطالب الدفاع وحرصا على ضمان حق المتهمين في حضور محاميهم، خصوصا مع توقف هيئة الدفاع عن العمل احتجاجا على مشروع قانون المهنة. وشهدت جلسة اليوم، على الرغم من غياب المحامين، حضور عدد من أقارب المتهمين، إلى جانب ملاحظين من المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، لمتابعة سير الإجراءات واحترام شروط المحاكمة العادلة.
وحضر الجلسة ممثل عن القنصلية الفرنسية وآخر عن الجانب السنغالي، بينما تواجد العشرات من أقارب المشجعين السنغاليين أمام المحكمة.
ويواجه المشجعون السنغاليون تهم المشاركة في أعمال عنف خلال المباراة، اقتحام أرضية الملعب بالقوة، إتلاف تجهيزات رياضية، والاعتداء على رجال القوة العمومية، إضافة إلى إلقاء مواد صلبة تسببت في أضرار للآخرين.
أما المواطن الجزائري، الحامل للجنسية الفرنسية، فتشمل التهم الموجهة إليه المساهمة في أعمال العنف، إتلاف تجهيزات الملعب، الاعتداء على عناصر الأمن، وإلقاء مواد سائلة خلفت أضرارا أثناء المباراة.
وأكد محاميان من هيئة الدفاع أن غيابهما عن جلسة اليوم جاء في إطار الالتزام بخطوات احتجاجية أعلنتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، والتي تشمل التوقف عن تقديم الخدمات المهنية رفضا لمشروع القانون المنظم للمهنة.
يذكر أن نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي أقيم في 18 يناير الجاري بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، شهد أحداث شغب خطيرة عقب محاولات بعض المشجعين السنغاليين اقتحام أرضية الملعب، احتجاجا على احتساب ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي.