📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

نواب يؤكدون أهمية تحديث العدالة ورقمنة المساطر مدخل أساسي لتقوية السياسة الجنائية

نواب يؤكدون أهمية تحديث العدالة ورقمنة المساطر مدخل أساسي لتقوية السياسة الجنائية

أكد أعضاء لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب أن الارتقاء بالسياسة الجنائية الوطنية يظل رهينا بمواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية المفتوحة بقطاع العدالة، وعلى رأسها تحديث المنظومة القضائية، وتسريع وتيرة الرقمنة، وتأهيل البنيات التحتية للمحاكم.

وجاءت هذه المواقف خلال عرض ومناقشة تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024، حيث شدد النواب على أن نجاعة السياسة الجنائية ترتبط أيضا بتعزيز الموارد البشرية، وتوسيع اعتماد العقوبات البديلة، وترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي، بما يخفف من الاكتظاظ السجني ويحقق التوازن بين متطلبات الأمن وضمان الحقوق والحريات.

وفي هذا السياق، ثمن فريق التجمع الوطني للأحرار المؤشرات الإيجابية التي تضمنها التقرير، خاصة الارتفاع الملحوظ في عدد قضاة النيابة العامة، الذي بلغ 1223 قاضيا سنة 2024 مقابل 1087 سنة 2023، داعيا إلى تعزيز التكوين المتخصص، ولا سيما في مجال الجرائم المستحدثة والجرائم الرقمية.

كما أبرز الفريق أهمية ترشيد الاعتقال الاحتياطي باعتباره ركيزة أساسية في السياسة الجنائية الحديثة، مع التأكيد على ضرورة تسريع تفعيل ورش العقوبات البديلة من خلال توجيهات عملية واضحة وبرامج تكوين مستمرة، وتعزيز التنسيق بين النيابة العامة وباقي مكونات منظومة العدالة.

من جانبه، شدد فريق الأصالة والمعاصرة على ضرورة الإسراع في تعميم الرقمنة على جميع مساطر النيابة العامة، وتحيين التشريعات الجنائية لمواكبة التحولات المرتبطة بالمجال الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى جعل حماية النساء والأطفال في صلب السياسات الجنائية، وتعزيز التخصص القضائي والفضاءات الملائمة لاستقبال الضحايا، إلى جانب إحداث قاعدة بيانات وطنية خاصة بجرائم العنف.

أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فقد توقف عند تعاظم أدوار النيابة العامة في ظل التحولات المجتمعية والإقليمية والدولية، خاصة في مجال مكافحة الجرائم المالية وحماية النظام العام، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات العدالة، وتسريع رقمنة المساطر، وإحداث منصة رقمية قضائية، بما يكرس علاقة جديدة بين الدولة والمواطن قائمة على ضمان المحاكمة العادلة.

وفي المقابل، نبه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، إلى استمرار الخصاص في الموارد البشرية، سواء على مستوى القضاة أو أطر الضابطة القضائية، وتأثير ذلك على آجال البت في القضايا، مذكرا بتوصية رئاسة النيابة العامة بتوفير 800 منصب مالي إضافي. كما سجل اختلالات مرتبطة بالرقمنة، من بينها تعطل المنصات الرقمية لتتبع الملفات، داعيا الحكومة إلى التعجيل بعرض مشروع القانون الجنائي.

وسجل فريق التقدم والاشتراكية أن التقرير ركز على حماية الحقوق والحريات، خاصة في ما يتعلق بقضايا العنف وحماية المرأة والطفل، مشيرا إلى ارتفاع عدد طلبات الإذن بزواج القاصرات خلال سنة 2024 إلى نحو 17 ألف طلب، محذرا من خطر تحول الاستثناء إلى قاعدة، خصوصا في بعض المناطق القروية والنائية.

من جهتها، أكدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن النيابة العامة أصبحت فاعلا محوريا في تحقيق الأمن القضائي وتخليق الحياة العامة، مشيرة إلى الارتفاع المسجل في قضايا غسل الأموال ونسب الإدانة المرتفعة، ومثيرة في المقابل تساؤلات حول تراجع القضايا المالية، وداعية إلى إرساء نموذج “نيابة عامة رقمية” يعتمد الذكاء الاصطناعي والرقمنة لمواكبة تطور أنماط الجريمة.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *