📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

إحداث إدارة القابض الجماعي بإقليم اشتوكة أيت باها لتعزيز الاستقلال المالي للجماعات

إحداث إدارة القابض الجماعي بإقليم اشتوكة أيت باها لتعزيز الاستقلال المالي للجماعات

دخل القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ رسميا بعد صدوره في العدد 7412 من الجريدة الرسمية بتاريخ 12 يونيو 2025، فيما يشكل هذا القانون خطوة أساسية نحو تحديث المنظومة الجبائية المحلية وإحداث هيكل إداري جديد تحت مسمى « إدارة القابض الجماعي ».

ويتمحور الإصلاح حول تعزيز تحصيل الرسوم المحلية، خاصة الأراضي الحضرية غير المبنية، عبر إسناد مهام جسيمة لإدارة القابض الجماعي، تشمل تحصيل الأوامر الصادرة عن الآمرين بالصرف، وتفعيل مساطر التحصيل الجبري في حق المتقاعسين، مع استثناء الرسوم المهنية والسكنية والخدمات الجماعية التي تظل من مسؤولية المديرية العامة للضرائب.

ويعد تفويض القابض الجماعي الحق في الترافع أمام المحاكم الإدارية بشأن المنازعات الجبائية سابقة في الإدارة المغربية، إذ كانت هذه المهمة سابقا منوطة بالخازن العام للمملكة.

لتفعيل القانون، أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية وزارية رقم 16566 بتاريخ 11 نوفمبر 2025، لإحداث 92 قباضة جماعية على الصعيد الوطني. كما تم تكوين 335 موظفا جماعيا لمدة أسبوع تحت إشراف أطر الخزينة العامة، للتعريف بالمهام الجديدة وإعدادهم للتعامل مع التعقيدات التقنية للتحصيل والجبايات. وأكد التقييم المبدئي أن مدة التدريب كانت قصيرة مقارنة بحجم المسؤوليات المنوطة بالقابض الجماعي.

على المستوى المحلي، تم تعيين الإطار عبد العزيز صرو قابضا جماعيا لقباضة بيوكرى في إقليم اشتوكة آيت باها، بعد أن كان يشغل منصب رئيس قسم الشؤون المالية والتقنية ورئيس خلية الافتحاص الداخلي بجماعة بيوكرى. وستتولى القباضة الجديدة متابعة الملفات المالية لـ 22 جماعة ترابية إلى جانب المجلس الإقليمي، بدعم فريق عمل مؤقت يضم عدة أطر محلية لضمان انطلاقة سلسة للعمل.

رغم بعض الإكراهات في عدد من المناطق، شكل إقليم اشتوكة آيت باها نموذجا ناجحا بفضل التعاون بين السلطة الإقليمية ومصالح الخزينة، مع توفير مقر مشترك ووسائل لوجستيكية أساسية. ويأتي الإسراع في تنفيذ القانون قبل نهاية 2025 لضمان تحصيل الأوامر الخاصة بسنة 2022، وحماية الموارد المالية للجماعات وترشيد مساءلة الآمرين بالصرف.

في المستقبل القريب، من المرتقب صدور مذكرات تنظيمية جديدة وتحيين مجموعة من القوانين، إلى جانب إعداد نظام معلوماتي خاص لضبط عمل القباضات الجماعية. ويأتي هذا الورش في إطار استراتيجية الجهوية الموسعة، الرامية إلى تمكين الجماعات الترابية من تدبير مواردها المالية بشكل مستقل وفعال، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية المستدامة وتعزيز استقرار المنظومة الجبائية.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *