📅samedi، 16 mai 2026
إعلان

medmarmedia

سياسة

المجلس الحكومي يمرر مشروع قانون المحاماة وسط تصعيد مهني واستمرار احتجاجات الهيئات

المجلس الحكومي يمرر مشروع قانون المحاماة وسط تصعيد مهني واستمرار احتجاجات الهيئات

صادق المجلس الحكومي، يوم الخميس 8 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تشريعية جاءت في ظرفية دقيقة تتسم بتوتر غير مسبوق بين الحكومة وهيئات المحامين، التي تخوض توقفا شاملا عن العمل بمحاكم المملكة احتجاجا على ما تعتبره مقتضيات مثيرة للجدل ضمن المشروع.

وفي تعليقه على الموضوع، أوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن مشروع القانون أخذ بعين الاعتبار عددا من الملاحظات التي أثيرت خلال النقاشات، عقب تقديمه من طرف وزير العدل عبد اللطيف وهبي أمام المجلس الحكومي.

وشدد بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع، على أن المشروع لا يزال في بداياته التشريعية، مؤكدا أن الحكومة منفتحة على الحوار، وأن النقاش سيستمر خلال مختلف مراحل دراسته داخل البرلمان، بما يسمح بإدخال التعديلات الضرورية.

وتزامنت مصادقة الحكومة مع استمرار قرار التوقف عن العمل الذي تخوضه هيئات المحامين، والذي انطلق يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، ويتواصل يوم الخميس ويوم الجمعة، احتجاجا على الصيغة الحالية لمشروع القانون.

وفي السياق ذاته، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن عزمه تنظيم وقفة وطنية احتجاجية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا، مع التأكيد على الاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية موازاة مع تقدم المشروع داخل المسار البرلماني.

وعبر عدد من ممثلي الهيئات المهنية، في تصريحات سابقة، عن رفضهم لمضامين اعتبروها تمس بصورة المحامي وبمبادئ استقلالية المهنة، مؤكدين أن الصيغة المصادق عليها حكوميا لا تعكس التوافقات التي جرى التوصل إليها خلال جلسات الحوار مع وزارة العدل.

كما أشاروا إلى أن النسخة النهائية التي أحيلت على الأمانة العامة للحكومة تضمنت مقتضيات جديدة لم يتم التداول بشأنها داخل اللجان المشتركة، وهو ما فجر موجة استياء واسعة داخل الجسم المهني.

من جهتها، دعت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة وعدد من الوزراء، إلى السحب الفوري لمشروع القانون، معتبرة أن المحامين يرفضونه جملة وتفصيلا.

وأكدت الفيدرالية أن مسار إعداد المشروع، منذ انطلاقه سنة 2019، شابه “ارتباك واضح”، بسبب ما وصفته بغياب المقاربة التشاركية وعدم احترام مخرجات الحوار السابقة، وهو ما ساهم في تأجيج الاحتقان داخل قطاع المحاماة، ودفعه إلى اتخاذ موقف مؤسساتي رافض للصيغة الحالية للقانون.

ويرتقب أن يشهد هذا الملف تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل استمرار الاحتجاجات المهنية، ودخول المشروع مرحلة النقاش البرلماني، وسط دعوات متزايدة لإعادة بناء الثقة والحوار بين الحكومة وهيئات المحامين.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *