📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

المغرب يحظى بثقة أممية جديدة بتعيين عمر هلال في مراجعة استراتيجية مكافحة الإرهاب

المغرب يحظى بثقة أممية جديدة بتعيين عمر هلال في مراجعة استراتيجية مكافحة الإرهاب

تم، أمس الأربعاء، تعيين المملكة المغربية للمشاركة في تيسير المراجعة التاسعة للاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في شخص سفيرها الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال، وذلك بقرار من رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، إلى جانب سفيرة فنلندا إلينا كالكو.

ويعكس هذا الاختيار المكانة المرموقة التي بات يحظى بها المغرب داخل المنظومة الأممية، ويجسد حجم الثقة الدولية في التزامه الجاد والمتواصل بقضايا السلم والأمن الدوليين. كما يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة كشريك موثوق وفاعل في الجهود متعددة الأطراف الرامية إلى الوقاية من الإرهاب والتصدي لمخاطره المتنامية.

ويمثل إسناد قيادة هذه المراجعة للمغرب اعترافا واضحا بمساهمته النوعية في تطوير وتنفيذ مقاربات متوازنة لمكافحة الإرهاب، تقوم على الجمع بين البعد الأمني والوقائي، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، مع إيلاء أهمية خاصة لاحترام حقوق الإنسان وترسيخ دولة القانون.

ويأتي تعيين السفير عمر هلال تتويجا للمصداقية والاحترام اللذين تحظى بهما الدبلوماسية المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث ينتظر أن يضطلع، بمعية نظيرته الفنلندية، بدور محوري في قيادة مشاورات واسعة تشمل الدول الأعضاء وكافة الأطراف المعنية، في أفق استكمال مراجعة تنفيذ الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب بحلول يونيو 2026.

وقد راكم المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجربة متميزة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، حظيت بإشادة دولية واسعة. وترتكز هذه التجربة على تقوية القدرات الأمنية والاستخباراتية، وتكثيف التعاون مع الشركاء الدوليين، إلى جانب معالجة الجذور العميقة للتطرف عبر التنمية البشرية، والإدماج الاجتماعي، ونشر قيم الإسلام المعتدل القائم على الوسطية والتسامح.

وتندرج هذه المسؤولية الأممية الجديدة في سياق الشراكة المتينة التي تجمع المغرب بمنظمة الأمم المتحدة، والتي تجسدت، على الخصوص، في افتتاح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالرباط سنة 2021، باعتباره منصة إقليمية لدعم القدرات وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بإفريقيا.

كما تعزز هذا المسار باحتضان المملكة لمبادرات دولية نوعية، من بينها المؤتمر الدولي حول ضحايا الإرهاب في إفريقيا، الذي نظمته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس البعد الإنساني للمقاربة المغربية وحرصها على وضع الضحايا في صلب الاهتمام الدولي.

وبهذا التعيين، يرسخ المغرب موقعه كفاعل مرجعي في صياغة السياسات الدولية لمكافحة الإرهاب، ويؤكد مرة أخرى التزامه الراسخ بالمساهمة في بناء أمن جماعي قائم على التعاون والمسؤولية المشتركة.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *