أجرى رئيس مجلس النواب، السيد راشيد الطالبي العلمي، يوم الأربعاء 7 يناير 2026، مباحثات رسمية بمقر المجلس في الرباط مع نظيره الأسترالي، السيد Milton Dick، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية تندرج في إطار توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتثمين المستوى المتقدم الذي بلغته العلاقات المغربية-الأسترالية، حيث عبر الجانبان عن ارتياحهما للدينامية الإيجابية التي تطبع مسار التعاون بين الرباط وكانبرا، مؤكدين عزمهما المشترك على توسيع مجالات الشراكة وتكريس روابط الصداقة والتفاهم التي تجمع الشعبين.
وأكد رئيسا مجلس النواب خلال المباحثات على الدور الهام الذي يضطلع به كل من المغرب وأستراليا في دعم الأمن والسلم الدوليين، كما عبرا عن تقارب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الدولية، لاسيما ما يتعلق بالتمسك بمبادئ الشرعية الدولية، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وتسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وفي هذا السياق، قدم السيد راشيد الطالبي العلمي عرضا حول أهم الأوراش الإصلاحية والمشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مبرزا ما حققته هذه الإصلاحات من مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية، جعلت من المغرب نموذجا إقليميا في الاستقرار والتنمية.
كما تطرقت المباحثات إلى العلاقات الإقليمية والدولية للمملكة، حيث أبرز رئيس مجلس النواب المغربي المكانة الاستراتيجية التي يحتلها المغرب، ودوره المحوري في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة من خلال المبادرات التنموية التي أطلقها جلالة الملك لفائدة القارة الإفريقية.
وعلى مستوى التعاون البرلماني، شدد الجانبان على أهمية الارتقاء بالعلاقات بين المؤسستين التشريعيتين، من خلال تفعيل دور مجموعات الصداقة البرلمانية، وتكثيف تبادل الزيارات، وتقاسم التجارب والخبرات في مجال العمل البرلماني، فضلا عن تعزيز التنسيق داخل المنتديات البرلمانية الإقليمية والدولية.
ويذكر أن هذا اللقاء جرى بحضور السيد أنوار صبري، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الأسترالية، إلى جانب سفير أستراليا بالمغرب، السيد Damien Donovan، في أجواء عكست متانة العلاقات الثنائية وحرص الجانبين على تطويرها في مختلف المجالات.
