رغم اعتماد النظام الأساسي الجديد لموظفي التعليم، فإن تنزيله على أرض الواقع ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية واضحة، في مقدمتها غياب الإنصاف بين مختلف الفئات، إلى جانب تعثر التكوين الخاص المنصوص عليه في عدد من مواده.
وقد انعكست هذه الاختلالات بشكل مباشر على أوضاع الشغيلة التعليمية، حيث لا تزال ملفات حساسة، من قبيل وضعية أطر الأكاديميات، التعويضات، والترقية بالاختيار، عالقة دون حلول ملموسة.
إن استمرار هذا الوضع من شأنه تهديد السلم الاجتماعي داخل القطاع، ويفرغ الإصلاح من مضمونه الحقيقي، مما يستدعي تصحيح المسار وضمان إنصاف شامل لكافة فئات موظفي التعليم.
أبرز الاختلالات في تنزيل النظام الأساسي الجديد:
-
غياب الإنصاف الشامل: حذرت النقابات من أن طريقة التنزيل الحالية تكرس التمييز بين الفئات (أساتذة أطر الأكاديميات، المفتشون، الملحقون، أطر الإدارة التربوية)، بدل توحيدها ضمن إطار مهني منصف.
-
ضعف الحوار الاجتماعي: تتهم الوزارة باتباع مقاربة أحادية لا تعكس روح الاتفاق الموقع مع النقابات الأكثر تمثيلية، وهو ما يهدد السلم الاجتماعي داخل القطاع.
-
تعثر التكوين الخاص: لم يحسم بعد في مشاريع تنظيم التكوين الخاص بالمستشارين في التوجيه والتخطيط والممونين، وكذا الأساتذة العاملين خارج سلكهم الأصلي، رغم التنصيص عليها في النظام الأساسي، خاصة المادتين 76 و85.
-
بطء التنفيذ: رغم مرور سنتين من الحوار، لا تزال عدة مقتضيات غير مفعلة، مما خلق حالة من الانتظار والاحتقان في صفوف الموظفين.
أثر هذه الاختلالات على أوضاع موظفي التعليم:
-
غياب الاستقرار المهني: استمرار الغموض في وضعية أطر الأكاديميات يضعف الإحساس بالانتماء ويؤثر سلبًا على الأداء المهني.
-
تأخر الترقيات والتعويضات: ملفات الترقية بالاختيار والتعويضات عن المهام الإدارية والتفتيش لا تزال دون حسم واضح.
-
إحباط الشغيلة التعليمية: تؤكد النقابات أن هذه الاختلالات تفرغ الإصلاح من مضمونه وتعمق فقدان الثقة في الوزارة.
-
تهديد السلم الاجتماعي: الاحتقان المتزايد قد يقود إلى موجات احتجاجية جديدة في حال عدم تصحيح المسار.
الملفات العالقة التي لم تحل بعد:
-
وضعية الأساتذة أطر الأكاديميات (التوظيف الجهوي) وإدماجهم في النظام الأساسي بشكل منصف.
-
ملف التعويضات (المهام الإدارية، التفتيش، التنقل، المناطق النائية).
-
ملف الترقية بالاختيار والتسقيف الزمني للترقيات.
-
ملف الملحقين التربويين وملحقي الاقتصاد والإدارة المطالبين بإنصافهم في المسار المهني.
-
ملف أطر الإدارة التربوية (مديرو المؤسسات، النظار، الحراس العامون) والمطالبة بتعويضات عادلة والاعتراف بثقل مهامهم.
-
ملف المفتشين التربويين المرتبط بالمسار المهني والتعويضات عن المهام الميدانية.