أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، أن نموذج المجموعات الصحية الترابية، الذي أطلق كتجربة نموذجية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حقق نتائج إيجابية على عدة مستويات.
وأوضح الوزير أن التجربة ساهمت في تقليص بعض آجال التدبير وتحسين سرعة اتخاذ القرار على المستوى الجهوي، كما تم اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد يربط مختلف المؤسسات الصحية، ما أتاح تتبع المسار العلاجي للمريض بشكل منسق.
وأشار التهراوي إلى أن النموذج الجديد ساهم في تنظيم أوضح لمسارات العلاج بين مستويات الرعاية المختلفة، وتحسين تدبير الموارد البشرية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية داخل الجهة، فضلا عن تقريب القرار الصحي من الميدان.
وحول آفاق تعميم المجموعات الصحية الترابية، أكد الوزير أن الأمر سيتم وفق مقاربة تدريجية ومسؤولة، تستند إلى تثبيت التجربة النموذجية واستخلاص الدروس العملية منها. وتشمل المرحلة التحضيرية لتعميم هذا النموذج تثبيت الإطار التنظيمي، توضيح مسارات الانتقال بين المديريات الجهوية والمستشفيات الجامعية، إعداد الميزانيات والبرامج المرحلية، بالإضافة إلى رسم خارطة واضحة لمسارات العلاج حسب التخصصات داخل كل جهة.
وأشار التهراوي إلى أن التجربة الميدانية في جهة طنجة–تطوان–الحسيمة مكنت من تحسين المنهجية وإعداد دليل عملي لتأطير إنشاء المجموعات الصحية الترابية في باقي الجهات، مع الاستهداف لتعميم هذا النموذج تدريجيا خلال سنة 2026 وفق جاهزية كل جهة من حيث الموارد البشرية والبنيات والتنظيم.
واختتم الوزير بالتأكيد على حرص الوزارة على مواصلة الحوار والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم مشاورات موسعة قبل إطلاق كل مجموعة صحية ترابية جديدة، لعرض الدروس المستخلصة والصعوبات الميدانية وتحسين آليات التنفيذ.
و م ع