اعتبر عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، أن ملتقى « مسار الإنجازات »، المنعقد اليوم السبت بمدينة طنجة، يشكل محطة سياسية وتنظيمية نوعية، تهدف إلى ربط السياسة بالفعل ومتابعة تنفيذ البرامج المعلن عنها، فضلا عن تقييم المنجزات واستشراف الأولويات المستقبلية.
وأشار أخنوش إلى أن اختيار مدينة طنجة لهذه المحطة له رمزية خاصة، كونه يمثل ختام مسار وطني تواصل فيه الحزب مع مختلف جهات المملكة. وأضاف أن هذه المبادرة لم تكن مجرد جولات حزبية، بل شكلت فضاء للحوار الصريح مع المنتخبين والمناضلين والمواطنين، لتقييم الالتزامات السابقة وربطها بالواقع العملي.
وأوضح رئيس الحكومة أن التجربة انطلقت منذ 2018، حين تم الاستماع إلى أكثر من 100 ألف مواطن عبر جميع الجهات، وأن هذه المقترحات شكلت قاعدة البرنامج الانتخابي للحزب. وبعد أقل من خمس سنوات من تدبير الشأن العام، عاد الحزب إلى نفس الأقاليم لتنفيذ تلك المقترحات على أرض الواقع.
وأضاف أخنوش أن الحكومة تمكنت، رغم الظروف الاقتصادية الدولية الصعبة، من الحفاظ على مناعة الاقتصاد الوطني، مع تحقيق مؤشرات إيجابية تشمل معدل نمو حوالي 5%، وتراجع التضخم، وتقليص عجز الميزانية، إلى جانب برامج دعم مباشر للأسر، وتحمل مصاريف العلاج ضمن التغطية الصحية الشاملة. وأكد أن النمو الاقتصادي وسيلة لتحسين الخدمات الاجتماعية وبناء دولة قوية، وليس هدفا بحد ذاته.
وأشار إلى أن البرنامج الحكومي ليس وعودا انتخابية فقط، بل تعاقد أخلاقي وسياسي مع المواطنين، وأن تقييم الأداء سيكون بيد الشعب والتاريخ، موضحا أن الحكومة تقدم الأرقام والمعطيات كدليل ملموس على الإنجازات.
وأكد أخنوش أن التنسيق بين مكونات الأغلبية الحكومية أعاد الاعتبار لمؤسسة رئاسة الحكومة، وعزز روح الانضباط والمصلحة العامة، مشددا على أن العلاقة بين المكونات ليست ظرفية أو موسمية، بل مبنية على الثقة والمحاسبة.
وأبرز أن مسار الإنجازات ساهم في التواصل المباشر مع المواطنين، حيث تفاعل أكثر من 15 ألف شخص عبر منصة الإنصات، ونظم أكثر من 80 لقاء مباشرا و44 لقاء ضمن “نقاش الأحرار” شملت 77 جماعة، بمعدل يزيد عن 500 ساعة من التفاعل والمناقشة.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات، مع التركيز على الإصلاحات الهيكلية في الصحة والتعليم، وتسريع خلق فرص الشغل، والحفاظ على القدرة الشرائية، باعتبارها أولوية المرحلة المقبلة.