انطلقت مساء الجمعة 19 دجنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، فعاليات المعرض التجاري للصناعة التقليدية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي يمتد من 18 إلى 28 دجنبر 2025 بفضاء معرض عين السبع، بمشاركة 14 دولة واختيار جمهورية كوت ديفوار ضيف شرف هذه الدورة.
شهد حفل الافتتاح حضور شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية بارزة، من بينهم ممثلون عن وزارة الصناعة والتجارة، والمدير العام لوكالة بيت مال القدس الشريف، إلى جانب عدد من القناصل وممثلي مؤسسات أجنبية شريكة.
ويقام المعرض على مساحة تناهز 3000 متر مربع، بمشاركة أكثر من 70 عارضا من العالم العربي، إفريقيا وآسيا، يقدمون باقة متنوعة من المنتوجات الحرفية التي تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي المشترك. وتشمل المعروضات: المجوهرات، النقش على الخشب، المنتجات النحاسية، الديكور، الأقمشة التقليدية، الزرابي، وغيرها من الصناعات الحرفية الأصيلة.
وأكد عماد بن جلون، المدير العام لشركة Atelier Vita المنظمة للمعرض، أن الحدث يشكل فرصة للتعرف على ثقافات 14 دولة من خلال منتوجاتها الحرفية، ويعتبر فضاء للتلاقي بين الحرفيين والمهنيين والزوار، كما يعد محطة استراتيجية لترويج الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية وتعزيز التبادل التجاري وبناء شراكات مستدامة.
من جهتها، أشارت لطيفة البوعبدلاوي، المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، إلى أن الدورة الحالية تتميز بمشاركة إفريقية وازنة، وتتزامن مع احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، ما يمنح المعرض بعدا رمزيا واستراتيجيا، ويعكس التزام المغرب بدعم التعاون جنوب–جنوب وتعزيز التكامل الاقتصادي داخل الفضاء الإسلامي.
وأبرزت كوت ديفوار، ضيف الشرف، أن الصناعة التقليدية الإيفوارية تمثل قطاعا استراتيجيا، يساهم بأكثر من 20% من الناتج الداخلي الخام ويضم أكثر من 245 مهنة حرفية. وأوضح جون غوس، مدير الشراكات بوكالة Côte d’Ivoire Export، أن المشاركة تهدف إلى تعزيز الإمكانات التصديرية للحرف التقليدية الإيفوارية وإبراز علامة « Made in Côte d’Ivoire »، مع التأكيد على قدرة الحرفيين الإيفواريين على المنافسة في الأسواق الإفريقية والدولية.
يفتح المعرض أبوابه للزوار حتى 28 دجنبر 2025، ليشكل منصة للتبادل الثقافي وبناء جسور التعاون بين الشعوب، ويؤكد الدور المحوري للمغرب كملتقى للحضارات ومنصة للحوار الدولي.