الأربعاء 17 ديسمبر 2025 - 13:49

المغرب يطلق جهودا وطنية لمواجهة الأخبار الزائفة وتعزيز الإعلام المسؤول

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الأربعاء، أن مواجهة الأخبار الزائفة ليست مجرد مسألة تقنية، بل تشكل “خطرا ثقافيا يهدد الذاكرة الجماعية”، داعيا إلى توحيد الجهود والرؤى لمكافحة التضليل الإعلامي.

وجاء ذلك خلال افتتاحه للقاء الوطني حول موضوع “محاربة الأخبار الزائفة.. رؤى متقاطعة”، بحضور مسؤولين وخبراء وأكاديميين في قطاع الصحافة. وأوضح الوزير أن الحق الدستوري في الحصول على المعلومة أصبح معرضا للتهديد في ظل انتشار الأخبار المضللة في الفضاء الرقمي.

وأشار بنسعيد إلى أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس، يؤمن بأن بناء مجتمع واع يبدأ ببيئة إعلامية سليمة، مؤكدا أن الرد الأمثل على المعلومة الخاطئة هو نشر المعلومة الصحيحة، من خلال تعزيز الإعلام العمومي والخاص وتدعيم قدرات الصحافة المتخصصة في تدقيق الأخبار.

وأوضح المسؤول الحكومي أن التحول الرقمي أسهم في “دمقرطة المعلومة”، لكنه فرض تحديات كبيرة، حيث يؤدي الضغط لنشر الأخبار بسرعة إلى تقليص الوقت المخصص للتحري والتحقق من صحتها.

وأضاف الوزير أن التطور المؤسساتي والتشريعي ساهم في تعزيز حرية الرأي والتعبير ودعم الصحافة الوطنية، مشددا على أهمية تطوير الإطار القانوني وتنمية النموذج الاقتصادي للمقاولة الإعلامية بما يتوافق مع المستجدات والتحديات الراهنة، إلى جانب الدعم العمومي للصناعة الصحافية.

وذكر بنسعيد أن وسائل الإعلام مطالبة ببذل جهود مضاعفة لضمان حق الجمهور في الحصول على الأخبار الصحيحة، ومواجهة الأضرار الناتجة عن التضليل الإعلامي. كما لفت إلى أن الوزارة أطلقت مبادرات لتعزيز التربية على الإعلام ووسائل التواصل، عبر دلائل تربوية ودورات تكوينية، في إطار استراتيجية وطنية لمواكبة التطورات الرقمية ومواجهة الأخبار الزائفة.

وختم الوزير بالإشارة إلى أن نتائج هذا اللقاء ستساهم في بلورة رؤية وطنية شاملة لتعزيز الإعلام المسؤول في المغرب، وضمان مواجهة تحديات المستقبل بكفاءة وفعالية.