تعود نهائيات كأس إفريقيا للأمم « المغرب 2025 » لتستلهم من التراث المغربي رمزا جديدا يرافق المباريات ويجذب أنظار ملايين المتابعين عبر العالم، وذلك من خلال الكرة الرسمية للمنافسات التي أطلقت عليها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اسم « إيتري »، وتعني النجمة باللغة الأمازيغية، في إشارة إلى أحد المكونات الأصيلة للهوية الثقافية المغربية.
وتقدم « إيتري » في ثوب يعكس تزاوجا بين اللمسة المغربية التقليدية والتكنولوجيا الرياضية الحديثة، حيث جرى تصميمها بلمسات مستوحاة من فن الزليج المغربي المعروف بدقته الهندسية وألوانه المتناسقة، لتقدم منتجا يحمل بصمة ثقافية واضحة ويمنح البطولة هوية بصرية متميزة.
وسيكون الظهور الأول للكرة خلال المباراة الافتتاحية يوم 21 دجنبر 2025 بين المنتخب المغربي ومنتخب جزر القمر، حيث ستتزين بلوني العلم الوطني: الأحمر والأخضر، مع إبراز نجمة مركزية تجسد الطموح والوحدة، إلى جانب نقوش زهرية ورموز دائرية تحيل على قيم الاحتفال والتلاقي التي تطبع الشأن الرياضي الإفريقي.
ولا يقتصر تميز « إيتري » على الجوانب الجمالية فحسب، إذ تعتمد على تكنولوجيا « Orbitra 6 » من شركة « بوما » العالمية، وهي تقنية مستخدمة في أكبر الدوريات الدولية، وتمنح الكرة دقة في المسار وثباتا عاليا أثناء اللعب، بما يتماشى مع متطلبات كرة القدم الاحترافية الحديثة.
وتضم الكرة أيضا أنماطا بصرية تعرف بـ « تدفق الحركة »، صممت لتعكس دينامية كرة القدم الإفريقية وإيقاعها السريع، بما يجعل « إيتري » تجسيدا فنيا لأسلوب اللعب الذي يميز منتخبات القارة.
وبهذا التصميم الذي يمزج بين الأصالة المغربية والابتكار التقني، تتحول « إيتري » إلى أكثر من مجرد كرة للمباريات، لتصبح رمزا لثقافة مغربية ضاربة في التاريخ، ورسالة تؤكد رؤية المملكة في تنظيم نسخة استثنائية من البطولة، تجمع بين الهوية والحداثة وترسخ مسارا طموحا نحو المستقبل.
و م ع