📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

بوريطة: القرار الأممي الجديد يرسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجع وحيد ويحدد إطار المفاوضات حول الصحراء

بوريطة: القرار الأممي الجديد يرسخ مبادرة الحكم الذاتي كمرجع وحيد ويحدد إطار المفاوضات حول الصحراء

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن القرار الأخير الصادر عن الأمم المتحدة بخصوص قضية الصحراء يشكل منعطفا مهما في مسار هذا الملف، باعتباره يعتمد بشكل واضح المبادرة المغربية للحكم الذاتي، المقدمة سنة 2007، كقاعدة أساسية لأي حل سياسي متوافق عليه.

وأوضح بوريطة، في حديث لوكالة الأنباء الإسبانية « إيفي » من مدريد، أن الوثيقة الأممية جاءت هذه المرة أكثر دقة ووضوحا، من خلال تحديد الأطراف المعنية بالمباحثات—المغرب، الجزائر، موريتانيا، وجبهة البوليساريو—بالإضافة إلى وضع إطار زمني يوجه سير الجولات التفاوضية المنتظرة.

واعتبر الوزير أن هذا التطور ينهي حالة الغموض التي صاحبت المقاربات السابقة، إذ يقدم القرار خطوطا واضحة لآليات النقاش، ويحدد بجلاء الهدف من العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بما يعزز مسار البحث عن حل واقعي ومستدام.

وفي سياق متصل، كشف بوريطة أن المغرب يعمل على تحديث مبادرة الحكم الذاتي، عبر إعادة صياغتها بما يعكس التحولات الجوهرية التي شهدها البلد خلال السنوات الماضية، ومن بينها دستور 2011، وتفعيل الجهوية المتقدمة، واعتماد النموذج التنموي الجديد، وذلك من أجل تقديم رؤية أكثر تطورا وعمقا.

وأشار الوزير إلى أن هذا العمل يتم بشراكة مع الأحزاب السياسية الوطنية، باعتبار أن ملف الصحراء يعد قضية كل المغاربة، مبرزا أن النسخة المحدثة من المبادرة ستكون الوثيقة المرجعية التي سينطلق منها الحوار المرتقب مع الأطراف المعنية، وفقا لما تنص عليه القرارات الأممية الأخيرة.

وفي ما يتعلق بحضور جبهة البوليساريو في العملية السياسية، أوضح بوريطة أن المغرب سيتعامل مع المفاوضات في حدود ما حدده القرار الأممي، الذي ذكر الأطراف المشاركة بشكل صريح، مؤكدا أن تحديد موعد انطلاق المسار التفاوضي يبقى رهينا بالترتيبات التي تشرف عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة باعتبارها الدولة المضيفة.

ويأتي هذا التطور ليعزز الدينامية الإيجابية التي يعرفها ملف الصحراء على المستوى الدولي، مع اتساع رقعة الدعم لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *