صادق مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، في قراءة أولى، على مشروع قانون رقم 70.24 لتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177، الخاص بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، في خطوة تهدف إلى تحديث الإطار القانوني بعد أكثر من أربعة عقود من الصدور دون تعديل.
وأكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال تقديم المشروع، أن القانون الجديد يواكب التطورات الراهنة في حوادث السير ويأخذ بعين الاعتبار أنواعا جديدة من المركبات مثل الترامواي والسيارات المزودة بالذكاء الاصطناعي والطائرات الدرون، مشددا على ضرورة توفير تعويض عادل للضحايا وفق مستجدات الواقع الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار الوزير إلى أن القانون القديم، الذي لم يشهد أي تعديل منذ سنة 1984، كان يحد التعويضات المالية عند مستوى 9200 درهم، فيما يرتفع الحد الأدنى للأجر اليوم إلى 14 ألف درهم بموجب مشروع القانون الجديد، مع آلية لمراجعة التعويضات كل ثلاث سنوات وفق معدل النمو الاقتصادي، لضمان مراعاة التغيرات المستمرة في سوق العمل والدخل.
كما يتضمن المشروع تعزيز حقوق المتضررين في حالات تفاقم الضرر، إذ يمنحهم الحق في المطالبة بمراجعة التعويض، بعدما كانت بعض شركات التأمين تمتنع عن صرف تعويض إضافي في هذه الحالات. وأضاف الوزير أن تعديل القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية مصالح المواطنين وضمان استقرار شركات التأمين، التي تمثل “ثروة وطنية” بمساهمتها في الاقتصاد الوطني وإيرادات التعويضات التي تتجاوز 7.9 مليارات درهم سنويا.
وبحسب بيانات وزارة العدل، سجلت سنة 2024 وقوع 655 ألفا و360 حادثة سير، منها 143 ألفا و93 حادثة أسفرت عن إصابات جسمانية، وتسببت في وفاة 4024 شخصا، ما يعكس الحاجة الملحة لتحديث الإطار القانوني لتسريع وتعزيز آليات التعويض.
ويعد هذا المشروع القانون خطوة أساسية نحو تحديث التشريع المغربي في مجال حوادث السير، بما يواكب التغيرات التكنولوجية والمجتمعية، ويضمن حماية أفضل للضحايا، مع إبقاء التوازن بين مصالح المواطنين ومؤسسات التأمين.