أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ابتداء من 29 أكتوبر وإلى غاية 28 نونبر 2025، حملة وطنية شاملة للتحسيس بخطورة السكتة الدماغية وسبل الوقاية منها، تحت شعار “كل دقيقة لها أهميتها”، وذلك تزامنا مع اليوم العالمي للسكتة الدماغية الذي يصادف 29 أكتوبر من كل سنة.
ووفق بلاغ للوزارة، تهدف هذه المبادرة إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية من السكتة الدماغية عبر التحكم في عوامل الاختطار الأكثر شيوعا مثل ارتفاع ضغط الدم، التدخين، داء السكري، وارتفاع الكوليسترول، إلى جانب التعرف المبكر على العلامات التحذيرية التي تسبق الإصابة بالسكتة الدماغية، لضمان تدخل سريع وفعال يقلل من خطر الوفاة أو الإعاقة الدائمة.
وتشمل الحملة تنظيم أنشطة للكشف المبكر عن عوامل الاختطار على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وورشات تواصلية وتحسيسية في مختلف جهات المملكة، إضافة إلى برامج توعوية عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على أهمية الاستجابة السريعة عند ظهور الأعراض الأولى.
وأشار البلاغ إلى أن السكتة الدماغية تمثل تحديا عالميا متزايدا، إذ تتسبب، حسب منظمة الصحة العالمية، في وفاة نحو 6 ملايين شخص سنويا، ما يجعلها ثاني أهم سبب للوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين عبر العالم.
أما في المغرب، فقد أظهرت معطيات معهد القياسات الصحية والتقييم أن ما يقارب 52 ألف شخص أصيبوا بسكتة دماغية سنة 2021، توفي منهم أكثر من 36 ألف شخص. كما كشفت دراسة وطنية أجرتها الوزارة سنة 2022 أن التدخين يتسبب في نحو 4000 حالة سنويا من السكتة الدماغية الإقفارية، بتكلفة علاجية تقدر بـ 3688 دولارا للفرد في السنة.
وأكدت وزارة الصحة أن نحو 90 في المائة من حالات السكتة الدماغية يمكن الوقاية منها من خلال تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني المنتظم، ومراقبة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، إضافة إلى الإقلاع عن التدخين.
ويأتي تنظيم هذه الحملة في سياق دولي يتسم بتجديد الالتزام العالمي بالتصدي للأمراض غير السارية، خاصة بعد انعقاد الاجتماع الرابع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول الأمراض غير السارية في شتنبر 2025، والذي شدد على ضرورة تكثيف الجهود للحد من أمراض القلب والشرايين، وفي مقدمتها السكتة الدماغية.