vendredi 15 mai 2026 - 12:19

الداخلة تحتضن مؤتمر أمراض الدم لتعزيز البحث الطبي وتبادل الخبرات العلمية

انطلقت، يوم الخميس بمدينة الداخلة، أشغال الدورة الثانية والعشرين للمؤتمر الوطني لأمراض الدم، المنظم على مدى ثلاثة أيام بمبادرة من الجمعية المغربية لأمراض الدم، في موعد علمي بارز يجمع نخبة من الأطباء والباحثين المغاربة والدوليين لمناقشة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج أمراض الدم.

ويشكل هذا اللقاء العلمي محطة أساسية ضمن الأجندة الطبية الوطنية، حيث يسلط الضوء على مستجدات علاج فقر الدم، وسرطانات الدم، والأمراض المرتبطة بالجهاز الدموي، إلى جانب فتح نقاشات علمية حول سبل تحسين التكفل بالمرضى وتعزيز جودة الرعاية الصحية.

ويتيح المؤتمر فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين الأطباء والباحثين ومهنيي الصحة، مع التركيز على تطوير آليات التشخيص المبكر وتوسيع استخدام العلاجات الحديثة، إضافة إلى تعزيز التواصل العلمي بين الأجيال الطبية الشابة والخبراء في المجال.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة صفاء الركراكي، الكاتبة العامة للجمعية المغربية لأمراض الدم، أن هذه الدورة تركز بشكل خاص على “العلاجات المبتكرة”، باعتبارها أحد أهم محاور التطور الحديث في علاج أمراض الدم، سواء السرطانية أو غير السرطانية، بهدف تحسين فعالية التكفل بالمرضى.

وأضافت أن أشغال المؤتمر ستتطرق أيضا إلى مواضيع دقيقة، من بينها زراعة الخلايا الجذعية، وأمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي، باعتبارها من أبرز التحديات الصحية التي تستدعي تطوير مقاربات علاجية متقدمة.

من جهته، أبرز الدكتور عبد الله مدني، رئيس مصلحة أمراض الدم بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في تناوله لقضايا محورية مرتبطة بالعلاجات الحديثة، خاصة في مجال سرطانات الدم، التي تشهد تطورا ملحوظا على مستوى البروتوكولات العلاجية ونتائجها الإيجابية.

كما شدد البروفيسور مولاي إسماعيل العلمي على أن هذا اللقاء العلمي يشكل مناسبة مهمة لاستعراض التقدم المحقق في مجال أمراض الدم، وتعزيز تبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين، بما يساهم في تطوير منظومة العلاج وتحسين جودة التكفل بالمرضى.

ويشمل برنامج المؤتمر تنظيم محاضرات علمية وورشات عمل وجلسات تفاعلية موجهة للأطباء والباحثين، إلى جانب دعم التكوين الطبي المستمر وتثمين البحث العلمي الوطني في هذا التخصص الدقيق.

ويعكس اختيار مدينة الداخلة لاحتضان هذا الحدث العلمي البارز توجها نحو تعزيز إشعاع الجهات الجنوبية للمملكة في احتضان التظاهرات العلمية الكبرى، بما ينسجم مع الدينامية التنموية والانفتاح الأكاديمي الذي يعرفه المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية المغربية لأمراض الدم، التي تأسست سنة 2005، تواصل جهودها في تطوير البحث العلمي والتكوين الطبي المستمر، وتحسين التكفل بمرضى أمراض الدم على الصعيد الوطني.

و م ع