استضافت العاصمة المغربية الرباط، يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، القمة السنوية لمجموعة مونتريال، الشبكة الدولية للمؤسسات البنكية العمومية للتنمية، والتي تضم 13 مؤسسة من مختلف القارات، في حدث هو الأول من نوعه على مستوى القارة الإفريقية.
وجاء تنظيم هذه النسخة من القمة تحت شعار « المرونة وتنويع الأسواق »، حيث شكلت منصة دولية لتبادل الرؤى والاستراتيجيات المتعلقة بدور البنوك العمومية في دعم المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية والتكنولوجية التي يواجهها العالم اليوم.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعيد جبراني، المدير العام لمؤسسة “تمويلكم” التي بادرت إلى استضافة القمة، أن المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس أثبت مرونة نموذجية في مواجهة التحديات، محولاً إياها إلى فرص للنمو والتقدم. وأوضح جبراني أن استضافة المغرب لهذه القمة في إفريقيا تعكس إرادة واضحة في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات بين المؤسسات العمومية المعنية بتمويل المقاولات.
من جانبها، سلطت إيزابيل ببيار، الرئيسة المشتركة لمجموعة مونتريال، الضوء على أهمية تعزيز التعاون الدولي لتمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وحل التحديات المجتمعية، من خلال تبادل أفضل الممارسات وتطوير أدوات عملية لدعمها في بيئات متغيرة.
بدوره، شدد علي صديقي، المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، على المكانة التي بات المغرب يحتلها كوجهة عالمية للاستثمار والتجارة المستدامة. وأشار إلى العوامل الستة الأساسية التي تدعم هذه المكانة، منها الاستقرار السياسي والاقتصادي، والشباب والكفاءات، والانفتاح التجاري، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية اللوجستية المتطورة، فضلاً عن تطور الصناعات التحويلية التي توفر فرص عمل واسعة للشباب.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من مسؤولي المؤسسات البنكية العمومية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، والمؤسسات المالية الدولية، حيث شكلت فرصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه البنوك في تنمية المقاولات وتنويع الأسواق، خاصة في ظل البيئة الاقتصادية العالمية المتقلبة.
بهذا، تؤكد الرباط مكانتها كمنصة تجمع بين الخبرات الدولية والإقليمية لتطوير سياسات تمويل مستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتواكب التحديات المعاصرة.
و م ع