قوبل تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم (الشيلي 2025) بإشادة واسعة من كبريات الصحف الأرجنتينية، التي اتفقت على وصف الانتصار المغربي بـ »الحدث المفصلي » في كرة القدم العالمية، مؤكدين أن « أشبال الأطلس » جسدوا نموذجا تكتيكيا ونفسيا متكاملا فاجأ المنافسين وأذهل المتابعين.
الصحف، التي خصصت تغطيات موسعة للنهائي الذي انتهى بفوز المغرب على الأرجنتين (2-0)، لم تكتف بتحليل النتيجة، بل ذهبت إلى الإقرار بتفوق مغربي « صريح ومبكر »، سواء من حيث الجاهزية الذهنية أو من حيث جودة الأداء الجماعي. اللاعب ياسر الزبيري، صاحب هدفي اللقاء، تحول إلى « بطل قومي » في أعين الأرجنتينيين، بينما أضحى المنتخب المغربي رمزا جديدا لكرة القدم المنظمة والفعالة في آن واحد.
صحيفة « كلارين »، من جهتها، وصفت الفريق المغربي بـ »الإعصار الإفريقي »، الذي أغرق منتخب التانغو في نصف ساعة فقط، مؤكدة أن التنظيم الدفاعي والحدة الهجومية للمغاربة ساهما في حسم المباراة منذ بدايتها. بينما ركزت « لاناسيون » على ما سمته « درسا قاسيا بمذاق مستقبلي »، مشيرة إلى أن الفريق الأرجنتيني لم يقدر بالشكل الكافي قوة الخصم.
أما « أمبيتو »، فذهبت مباشرة إلى جوهر المسألة، معتبرة أن « الذكاء التكتيكي » المغربي هو مفتاح الانتصار، مع الاعتراف بصلابة الدفاع المغربي وقدرته على إدارة المباراة بثبات، رغم محاولات الأرجنتين في الشوط الثاني.
الموهبة المغربية عثمان حظي أيضا بإشادة خاصة من صحيفة « باخينا 12″، التي وصفته بـ »السهم الأحمر » الذي أربك الدفاع الأرجنتيني، فيما شددت الصحيفة على أن المنتخب المغربي أظهر تركيزا عاليا واحترافية في التعامل مع الكرات الثابتة. أما الختام فكان مع « أولي » الرياضية، التي قالت إن « المغرب استحق اللقب عن جدارة »، مشيرة إلى أن هذا الفوز هو انتصار لـ »مشروع طويل الأمد »، تفوق على محاولات الحلول السريعة والمقاربات المؤقتة.
ورغم مرارة الهزيمة، فقد اتفقت وسائل الإعلام الأرجنتينية على أن المغرب قدم نموذجا واضح المعالم للاستثمار في الشباب، والانضباط، وتكريس ثقافة الفوز على أسس صلبة. مشروع « ملك وشعب واتحاد كروي »، كما عبرت بعض الصحف، بات اليوم مصدر إلهام للعديد من البلدان.
في النهاية، لم يكن الفوز المغربي مجرد تتويج بلقب عالمي، بل لحظة فارقة أعادت رسم ملامح القوة الكروية الصاعدة، ورسخت مكانة المغرب كقوة حقيقية على الساحة الدولية، تتحدث عنها الصحافة العالمية بإعجاب واحترام.