في خطوة تؤكد متانة العلاقات المغربية المالاوية، جددت الرباط وليلونغوي، اليوم الجمعة، التزامهما المشترك بتقوية الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاستراتيجي، وذلك خلال مباحثات هاتفية جمعت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره المالاوي الجديد، جورج تاباتولا شابوندا، عقب تعيين هذا الأخير ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة.
المحادثات، التي تأتي في سياق إقليمي يطغى عليه التنافس الدبلوماسي، أكدت استمرار الدينامية الإيجابية التي تعرفها علاقات البلدين منذ سنة 2017، وهي السنة التي دشنت فيها مالاوي تحولا نوعيا في موقفها السياسي لصالح سيادة المغرب ووحدة أراضيه.
وقد أشاد الجانبان خلال الاتصال بـ »التعاون المثمر » الذي يشمل قطاعات واعدة مثل الفلاحة، والصيد البحري، والتعدين، والمالية العمومية، والتجارة، وهي محاور سبق أن حددها الرئيس المالاوي آرثر بيتر موتاريكا كأولويات استراتيجية في إطار علاقات بلاده مع المغرب.
كما نوه الوزيران بالعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والتقدير الكبير بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله والرئيس المالاوي، مؤكدين أن روابط الأخوة والصداقة بين البلدين تشكل ركيزة متينة لأي تقدم على مستوى الشراكة السياسية والاقتصادية.
وفي ختام المباحثات، عبر الطرفان عن ارتياحهما لجودة العلاقات الثنائية، مؤكدين العمل على إطلاق خارطة طريق جديدة للتعاون خلال الفترة المقبلة، ستركز على تعزيز التنسيق السياسي والدعم المتبادل داخل المحافل الإقليمية والدولية، في ظل ما يفرضه السياق الإفريقي من تقاطعات وتحديات استراتيجية.
ويأتي هذا التقارب ليكرس حضور المغرب المتزايد داخل القارة الإفريقية، في إطار سياسة الانفتاح جنوب-جنوب، التي تشكل إحدى دعامات الدبلوماسية المغربية الحديثة، الرامية إلى بناء تحالفات متينة بعيدة عن الحسابات الظرفية، قائمة على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة.