في تطور لافت على صعيد المساعي الدولية لإيجاد مخرج للنزاع الروسي الأوكراني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الخميس، عن قرب عقد لقاء مباشر مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الهنغارية بودابست، دون تحديد موعد دقيق، وذلك عقب محادثة هاتفية وصفها بـ »المثمرة ».
وجاء الإعلان عبر منشور على منصة « تروث سوشال »، أشار فيه ترامب إلى أن اللقاء يندرج في إطار محاولة جدية لاستكشاف سبل إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتي دخلت عامها الرابع، مع ما خلفته من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق على المستويين الإقليمي والدولي.
وكتب ترامب: « سنجتمع في بودابست، لنرى ما إذا كان بإمكاننا وضع حد لهذه الحرب غير المشرفة »، في إشارة إلى الصراع المستمر الذي أضعف بنية الأمن الأوروبي وأعاد رسم خارطة التحالفات الدولية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن اجتماعات تمهيدية رفيعة المستوى ستنطلق الأسبوع المقبل بين مسؤولين من البلدين، يقودها عن الجانب الأمريكي وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب وفد دبلوماسي سيتم الإعلان عنه لاحقا.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أنه سيستقبل اليوم الجمعة في البيت الأبيض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لمناقشة نتائج المكالمة مع بوتين، ومستجدات الملف الأوكراني، وسط ترقب دولي لأي مؤشرات على إمكانية خفض التصعيد أو إحياء مسار التفاوض.
ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على واشنطن، لإيجاد حلول دبلوماسية تنهي النزاع الذي طال أمده، وتجاوز نطاقه الجغرافي إلى أزمات طاقة وغذاء وتوترات استراتيجية عابرة للحدود.
في انتظار تحديد تاريخ اللقاء المرتقب، يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كانت بودابست ستكون بالفعل محطة بداية لإنهاء النزاع، أم مجرد فصل جديد في دينامية تفاوضية معقدة تشوبها الحسابات الجيوسياسية والمصالح المتضاربة بين القوى الكبرى.