في مشهد مؤثر جسّد عمق معاناة الساكنة مع تدهور المنظومة الصحية بالجهة، خطف رضيع الأنظار خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة أكادير، مساء الأحد، أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني، والذي بات يُعرف وسط الساكنة بـ »مستشفى الموت ».
الوقفة، التي شارك فيها العشرات من المواطنين والفاعلين الجمعويين، رفعت شعارات منددة بالوضعية الصحية المتردية، والتأخر في تقديم العلاجات، والنقص الحاد في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية.
غير أن أبرز ما شدّ الانتباه هو حضور رضيع بين صفوف المحتجين، رُفع عالياً من طرف والده في صورة مؤثرة عكست رمزية المطلب، إذ رأى كثيرون في هذا المشهد رسالة قوية تعبّر عن جيل جديد مهدد بمعاناة أشد مع قطاع صحي يعيش اختلالات مزمنة.
وأكد عدد من المشاركين في الوقفة أن المستشفى الجهوي الحسن الثاني، الذي يُفترض أن يكون قطباً استشفائياً رئيسياً بجهة سوس ماسة، تحول إلى مصدر معاناة للأسر بسبب طول فترات الانتظار، غياب التخصصات، وضعف الاستقبال، وندرة الأدوية.
وطالب المحتجون السلطات الوصية بـ »تدخل عاجل لإصلاح الوضع »، سواء عبر توفير الموارد البشرية الكافية، أو إعادة تجهيز الأقسام الحيوية، أو فتح تحقيق حول شكايات المواطنين التي تواترت خلال السنوات الأخيرة.
الرضيع الذي حضر هذه الوقفة، أصبح رمزاً لمعاناة الأسر وآمالها في غدٍ صحي أفضل، حيث رأى فيه المواطنون صورةً حية لمستقبل قد يتكرر فيه الألم ما لم يتم إصلاح المنظومة الصحية بشكل جذري.