شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأحد، تسليط الضوء على مبادرة الأطلسي الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس، وذلك خلال أشغال القمة الثانية بين إفريقيا ومجموعة دول الكاريبي (CARICOM)، باعتبارها نموذجًا عمليًا للتعاون جنوب–جنوب، وآلية مبتكرة لتعزيز الاندماج الاقتصادي والتنموي بين المنطقتين.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن هذه المبادرة تجسد الرؤية الاستراتيجية والمتبصرة للعاهل المغربي، مشيرًا إلى أنها لا تقتصر على تمكين الدول الإفريقية غير الساحلية من منفذ استراتيجي نحو المحيط الأطلسي، بل تتجاوز ذلك إلى إرساء شبكة متكاملة من البنيات التحتية التي من شأنها تحويل الفضاء الأطلسي إلى مجال للتبادل الاقتصادي والازدهار المشترك بين إفريقيا والكاريبي.
وأضاف عروشي أن المغرب يعتبر التعاون جنوب–جنوب ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، وهو ما يعكسه التزامه المتواصل بدعم الشراكات الإفريقية وتعزيز التعاون مع باقي مناطق الجنوب العالمي.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن حجم المبادلات الاقتصادية بين إفريقيا والكاريبي ما يزال محدودًا مقارنة بالإمكانات الكبيرة المتاحة، داعيًا إلى تكثيف الجهود لإضفاء طابع عملي وملموس على هذا التعاون.
وفي هذا السياق، شدد على أن التعاون التضامني والفعّال، كما نصت عليه مقررات القمة الأولى بين إفريقيا والكاريبي، يعد ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة، خصوصًا في مجالات التجارة، الفلاحة، الطاقة، الصحة، التعليم والربط، بما يضمن بناء نموذج تنموي مشترك يعزز صمود المنطقتين أمام التحولات العالمية.
وتأتي مبادرة الأطلسي الملكية التي أعلنها الملك محمد السادس كإطار استراتيجي جديد يهدف إلى تحويل المحيط الأطلسي إلى فضاء للتنمية والتكامل، عبر تعزيز الربط القاري وتيسير اندماج إفريقيا، خاصة دولها غير الساحلية، في سلاسل القيمة العالمية، مع فتح آفاق جديدة للتعاون بين إفريقيا والكاريبي.