اهتزت مدينة تارودانت، صباح الأحد، على وقع جريمة قتل مأساوية راحت ضحيتها روح أب على يد ابنه، الذي أقدم على توجيه طعنات قاتلة لوالده بحي برج أومنصور وسط المدينة، قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة.
وأفادت مصادر محلية أن المشتبه فيه يعاني من اضطرابات نفسية، حيث دخل في حالة هيجان انتهت بجريمة أليمة خلفت صدمة قوية في أوساط الساكنة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات الأمنية وعناصر الشرطة العلمية إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت مسحاً تقنياً دقيقاً وجمعت الأدلة المرتبطة بالواقعة، فيما لا يزال البحث جارياً لتوقيف الجاني تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وقد جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي لتارودانت، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وخلفت هذه الفاجعة حزناً عميقاً بين سكان الحي، الذين أعربوا عن استنكارهم لهول الحادث، مطالبين بضرورة تعزيز آليات التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، تجنباً لتكرار مثل هذه المآسي.
ومع تزايد الجرائم المرتبطة بالمختلين عقلياً، جددت فعاليات مدنية الدعوة إلى مراجعة المقاربة الأمنية والصحية المتبعة، والكشف عن التدابير التي تعتزم وزارة الداخلية، بتنسيق مع وزارة الصحة، اتخاذها من أجل إيواء المرضى النفسيين والعقليين في مؤسسات تراعي أوضاعهم وتوفر لهم رعاية متخصصة، بما يضمن حماية المجتمع من مخاطر محتملة وصون كرامة هؤلاء المرضى في آن واحد.