📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

صحة

الابتكار العلمي في صلب تطوير الرعاية الصحية بأفريقيا خلال مؤتمر العيون

أكد خبراء وباحثون دوليون أن الابتكار العلمي يشكل ركيزة أساسية لتطوير منظومات الرعاية الصحية في القارة الأفريقية، وذلك خلال ندوة علمية نظمت مساء الجمعة بمدينة العيون، في إطار فعاليات المؤتمر السادس للجمعية المغربية للتخدير والإنعاش وعلاج الألم (E-SMAAR)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشكلت الندوة منصة للنقاش حول أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في ميادين الطب الدقيق، والتصوير الطبي، والطب التنبئي والوقائي، وعلم الأورام، إضافة إلى تقنية البلوك تشين والذكاء الاصطناعي، حيث سلط المتدخلون الضوء على الإمكانات الواعدة لهذه التقنيات في الارتقاء بخدمات الصحة بأفريقيا.

الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق

في كلمته، قدم بامبا غاي، المدير التنفيذي للتحالف من أجل البحث الطبي في أفريقيا، توصيات عملية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، داعيا إلى تكييف الخوارزميات مع الواقع الأفريقي، وضمان تعميم استعمال التقنيات الرقمية بما يتيح وصولا عادلا للرعاية الصحية. كما شدد على أهمية الحكامة الأخلاقية في تدبير المعطيات الصحية، مع وضع تنظيمات صارمة لحماية البيانات.

من جهته، دعا صابر بوطيب، مدير مركز محمد السادس للبحوث والابتكار، إلى تعزيز إدماج الطب الدقيق في الممارسة الطبية، من خلال التشخيص العلمي الدقيق، والرصد المستمر، وتجميع الموارد المتاحة لتسريع وتيرة التطوير.

البلوك تشين والتصوير الطبي

بدوره، أبرز عبد الحكيم الصنهاجي، مدير مختبر شبكات التواصل بكندا، الدور المحوري لتقنية البلوك تشين في تأمين سلاسل التوريد الطبية، وإنشاء سجلات موحدة للمرضى، وتعزيز أنظمة المصادقة الرقمية.

أما صلاح الدين قندلي، المدير الطبي بالمعهد السويسري للتصوير والعلاجات الموجهة بالصور، فقد دعا إلى إعادة ابتكار التصوير الطبي بأفريقيا من خلال اعتماد تقنيات ملائمة وأقل كلفة، مع إدماج تدريجي للتقنيات المتقدمة، مشددا على أهمية مساهمة الكفاءات الأفريقية بالخارج في نقل الخبرات.

الصحة الوقائية والتنبؤ بالأمراض

من جانبها، سلطت نينا ماء العينين، المديرة الطبية لطب الرئة التداخلي بالولايات المتحدة، الضوء على خصوصيات عوامل الخطر المؤدية لسرطان الرئة في أفريقيا، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على التدخين، بل يشمل التلوث الداخلي، وفيروس نقص المناعة البشرية، والسل، والمخاطر المهنية. وأوصت بإطلاق مشاريع نموذجية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصوير المتنقل، إلى جانب إنشاء سجلات جهوية لعوامل الخطر.

وفي الاتجاه ذاته، دعا الباحث المغربي محمد بن أحمد، المدير السابق للأبحاث بالمعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية، إلى ترسيخ الطب التنبئي والوقائي في الأنظمة الصحية الأفريقية، من خلال إدماج وحدات متخصصة في المناهج الطبية، وتعزيز البحث المحلي عبر مراكز للجينوميات.

نحو رؤية صحية موحدة لأفريقيا

وقد أجمع المشاركون على أن هذا اللقاء العلمي يجسد رغبة مشتركة في بلورة رؤية أفريقية موحدة للبحث والابتكار الصحي، بما يخدم بناء منظومات أكثر عدلا واستدامة وتقدما تكنولوجيا.

يذكر أن المؤتمر، الذي يعرف مشاركة نحو 160 خبيرا من 25 دولة وأكثر من 70 جلسة علمية، يشكل منصة رائدة لتبادل التجارب والخبرات بين نخبة من الأطباء والباحثين، إلى جانب حضور جمعيات علمية مرموقة على الصعيدين المغربي والدولي.

المزيد من صحة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *