السبت 30 مايو 2026 - 14:43

باريس تحتفي بالموسيقى الأندلسية المغربية في افتتاح الدورة الثانية من مهرجان “أندلسيات”

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، مساء أمس الجمعة، افتتاح فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “أندلسيات”، في أجواء احتفالية سلطت الضوء على التراث الموسيقي العربي-الأندلسي المغربي، ضمن برمجة فنية تحتفي بغناه وتنوعه.

وتقام هذه الدورة إلى غاية 3 يونيو الجاري بمعهد العالم العربي، بتنظيم بشراكة مع جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، بهدف إبراز مختلف تعبيرات هذا الموروث الفني وإيصاله إلى جمهور أوسع من عشاق الموسيقى التقليدية والروحانية.

وافتتح المهرجان بحفل موسيقي أحياه الفنان علي الرباحي، الذي قدم عرضا مزج بين فن الآلة الأندلسي وأجواء المديح والسماع الصوفي، في تجربة فنية اتسمت بالبعد الروحي والتنوع الإيقاعي، وحظيت بتفاعل كبير من الحضور داخل قاعة امتلأت بالجمهور.

وقد بصم الحفل على أداء موسيقي جماعي جمع بين الجوق الموسيقي والمنشدين، حيث تداخلت الألحان الأندلسية مع الأمداح الصوفية في صياغة فنية عكست عمق هذا التراث وامتداداته الروحية.

وفي تصريح له بالمناسبة، عبر الفنان علي الرباحي عن اعتزازه بإحياء هذا العرض في باريس، مؤكدا أن البرنامج الفني يهدف إلى تقديم رؤية متكاملة تمزج بين الموسيقى الأندلسية والمديح والسماع الصوفي، عبر نصوص شعرية لكبار الشعراء، وبمشاركة مجموعة من الموسيقيين والمنشدين من المغرب وخارجه.

من جانبه، أوضح نائب رئيس جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، منير صفريوي، أن هذا اللون الموسيقي يحمل في جوهره بعدا روحيا أساسيا، مشيرا إلى أن المهرجان يشكل فضاء لتلاقي التجارب الفنية وإبراز عمق هذا التراث.

ويستمر برنامج المهرجان عبر سلسلة من العروض الموسيقية والورشات التعريفية، بمشاركة فرق من المغرب وفرنسا، من بينها جمعية سفراء الموسيقى الأندلسية المغربية بفرنسا (30 ماي)، وفرقة “حضارات شفشاون” (31 ماي)، وجوق الرباط بقيادة محمد أمين الدبي وبهاء رندة (2 يونيو).

ويختتم المهرجان فعالياته يوم 3 يونيو بندوة فكرية حول “أنطولوجيا الموسيقى العربي-الأندلسية المغربية: الآلة”، يعقبها عرض موسيقي تقدمه فرقة “روافد” برئاسة عمر المتيوي، في ختام دورة تسعى إلى تعزيز حضور هذا الفن الأصيل على الساحة الدولية.

و م ع