الجمعة 29 مايو 2026 - 14:09

المغرب يحتفي بإفريقيا من قلب برن ويبرز غنى تراثه الثقافي

احتضنت العاصمة السويسرية برن، هذا الأسبوع، احتفالية خاصة بمناسبة يوم إفريقيا، عرفت مشاركة متميزة لسفارة المملكة المغربية بسويسرا، في حدث شكل مناسبة لإبراز العمق الإفريقي للمغرب والتعريف بغنى موروثه الثقافي والحضاري.

وشارك في تنظيم هذه التظاهرة عدد من السفارات الإفريقية المعتمدة لدى الكونفدرالية السويسرية، حيث تحولت إحدى القاعات الفخمة بالعاصمة برن إلى فضاء يعكس تنوع القارة الإفريقية ووحدتها الثقافية والإنسانية.

وعرفت المناسبة حضور شخصيات دبلوماسية وسياسية بارزة، من بينها السفير فيليب شتالدر، رئيس قسم إفريقيا جنوب الصحراء والفرنكوفونية بوزارة الشؤون الخارجية الفدرالية السويسرية، إلى جانب عدد من السفراء الأفارقة، من ضمنهم سفير المملكة المغربية الحسن أزولاي.

وخلال هذه الاحتفالية، سلط المغرب الضوء على مختلف المبادرات والمشاريع التي أطلقها لفائدة القارة الإفريقية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب ودعم التنمية المشتركة.

كما استقطب الرواق المغربي اهتمام الزوار من خلال عرض منتجات الصناعة التقليدية التي تعكس أصالة فن العيش المغربي، إضافة إلى تقديم أطباق من المطبخ المغربي التقليدي، حظيت بإعجاب الحاضرين الذين اكتشفوا تنوع النكهات المغربية وطقوس تقديم الشاي المغربي الشهيرة.

وزادت العروض الموسيقية المغربية والأشرطة الترويجية الخاصة بالمؤهلات السياحية للمملكة من جاذبية الفضاء المغربي، حيث شكلت فرصة للتعريف بصورة المغرب كوجهة ثقافية وسياحية متميزة داخل القارة الإفريقية.

وفي كلمة بالمناسبة، دعا المسؤول السويسري إلى تجاوز الصورة النمطية المرتبطة بالقارة الإفريقية، مشددا على ضرورة النظر إلى إفريقيا باعتبارها فضاءً للفرص والطموحات والإبداع، وليس فقط من زاوية الأزمات والتحديات.

من جهته، أكد سفير الكاميرون بسويسرا وعميد السلك الدبلوماسي الإفريقي ببرن، ليونارد هنري بيندزي، أن إفريقيا تمتلك مؤهلات كبيرة تجعلها “قارة المستقبل”، بالنظر إلى مواردها الطبيعية وسوقها الواسعة وحيوية شبابها.

وأشار إلى أهمية تفعيل أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتعزيز الاندماج الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة بالقارة.

كما دعا المستثمرين السويسريين إلى استثمار الفرص الاقتصادية التي توفرها الدول الإفريقية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التبادل الأكاديمي والثقافي، والاستفادة من دور الجاليات الإفريقية المقيمة بسويسرا في توطيد جسور التواصل والتعاون بين الجانبين.

و م ع