اعتبر رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، أن كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025) تشكل محطة فارقة في تاريخ المسابقة القارية، مؤكدا أنها ستبقى النسخة الأبرز من حيث جودة البنيات التحتية، ومستوى الملاعب ومرافق التدريب، فضلا عن منظومة النقل والطاقة الإيوائية.
وخلال ندوة صحفية عقدها، أمس السبت بالرباط، عشية المباراة النهائية التي ستجمع المنتخبين المغربي والسنغالي، عبر موتسيبي عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وللحكومة المغربية، وللجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نظير المجهودات الكبيرة التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث القاري.
وفي سياق حديثه عن مستقبل اللعبة في القارة، شدد رئيس الـ“كاف” على أن الاستثمار في البنيات التحتية يمثل ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم الإفريقية، مبرزا أن الطموح يتمثل في الارتقاء بالكرة الإفريقية إلى مصاف الأفضل عالميا، من خلال بلوغ أعلى مستويات التميز التنظيمي والتقني.
وأوضح موتسيبي أن رؤيته تقوم على تمكين مختلف مناطق القارة الخمس من احتضان كأس إفريقيا للأمم، شريطة احترام المعايير المطلوبة على مستوى البنيات التحتية، معتبرا أن ذلك سيساهم في توسيع قاعدة التطوير وضمان عدالة تنظيمية بين الدول الإفريقية.
كما أعلن أن مسابقة “عصبة الأمم الإفريقية” ستقام سنة 2029 بمشاركة 54 منتخبا، مؤكدا أن هذه البطولة الجديدة ستعرف مشاركة أبرز نجوم القارة، لكونها ستنظم خلال فترات التوقف الدولي المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأشار في هذا الإطار إلى أن الصيغة المعتمدة ستقوم على المنافسة الجهوية، على أن تتواجه المنتخبات المتوجة على مستوى المناطق للتنافس على اللقب النهائي، في مسابقة ينتظر أن تعزز الحضور القاري لكرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.
وبخصوص أجندة المسابقات، دافع رئيس الـ“كاف” عن تنظيم كأس إفريقيا للأمم مرة كل أربع سنوات، معتبرا أن هذا الخيار يخدم مصلحة الكرة الإفريقية على المدى المتوسط والبعيد، ومشددا في الآن ذاته على استقلالية القرار الإفريقي في تدبير شؤون اللعبة القارية.
وفي ما يتعلق بالتحكيم، عبر موتسيبي عن ثقته في الحكام الأفارقة، مؤكدا أن النسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم أبانت عن تطور ملحوظ في هذا الجانب، بما يعكس الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى التحكيم داخل القارة.
و م ع