استقبل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الجمعة 9 يناير 2026، بالرباط، رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية السنغال، المالك اندياي، في لقاء جسد عمق العلاقات الثنائية بين البلدين وحرصهما على تعزيز الشراكة جنوب-جنوب.
وخلال المباحثات، شدد المسؤول السنغالي على دعم بلاده المتواصل للمبادرة الملكية لإفريقيا الأطلسية، الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار المشترك في الدول المطلة على المحيط الأطلسي وغير المطلة، مبرزا أن الجمعية الوطنية السنغالية بصدد التحضير لدورة ثانية في دكار خلال أبريل أو ماي المقبل لتفعيل هذا المسار على أرض الواقع.
وأكد اندياي أن هذه المبادرة تمثل نموذجا للتضامن الإفريقي، وتتيح للبلدان غير المطلة على المحيط الوصول إلى البنيات التحتية المينائية والمطارية، ما يعكس قدرة إفريقيا على قيادة مسارات التنمية بنفسها.
وفي موضوع آخر، جدد رئيس الجمعية الوطنية السنغالية موقف بلاده الثابت الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مهنئا المملكة عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي للقرار رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية.
كما تطرق الطرفان إلى آفاق التعاون بين المغرب والسنغال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، مؤكدين أهمية الزيارات الثنائية الرفيعة المستوى لتعزيز التكامل والتنسيق بين البلدين. وفي هذا الصدد، أبرز اندياي أهمية الزيارة المرتقبة للوزير الأول السنغالي إلى المغرب، في إطار الدورة الـ15 للجنة العليا المشتركة.
وعلى صعيد رياضي، أشاد المسؤول السنغالي بالتنظيم المتميز للمغرب لبطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، واصفا النسخة المغربية بأنها « ستسجل في سجلات كرة القدم العالمية وستشكل مصدر إلهام لدول أخرى ».
يأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز الدينامية الدبلوماسية المغربية الإفريقية، التي تراهن على تقوية روابط التعاون متعدد الأبعاد مع الشركاء الإقليميين، وترسيخ مكانة المغرب كفاعل محوري في المبادرات التنموية والأمنية بالقارة.