تترقب جماهير كرة القدم بالمغرب وإفريقيا، مساء غد الجمعة، المواجهة القوية بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره المالي، والتي ستقام على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى لكأس إفريقيا للأمم 2025. وتطمح كتيبة وليد الركراكي إلى تأمين بطاقة التأهل لدور الثمن مبكرا، بعد البداية القوية بفوز هام على منتخب جزر القمر (2-0).
ويحل منتخب مالي، الذي اكتفى بتعادل 1-1 أمام زامبيا في الجولة الأولى، في مواجهة “أسود الأطلس” وسط رغبة قوية لتصحيح مساره والحفاظ على آماله في التأهل. وتتميز المواجهة بتباين واضح في مستوى المنافسة مقارنة بالمباراة الافتتاحية للمغرب، حيث سيحتاج الفريق الوطني إلى التعامل مع نجاعة هجوم مالي وسرعة لاعبيه في المرتدات، إلى جانب خططهم الدفاعية المحكمة.
ويحرص الركراكي على معالجة بعض الجوانب التكتيكية التي ظهرت في المباراة السابقة، أبرزها تعزيز الانسجام بين خطوط الوسط والهجوم، وتحسين فعالية الهجمات، وفك التكتلات الدفاعية التي قد يعتمدها المنتخب المالي. كما يسعى إلى تسجيل هدف مبكر لتسهيل مجريات المباراة وفرض إيقاعه على المنافس.
وتكشف الإحصاءات التاريخية عن تفوق واضح للمنتخب المغربي في المواجهات المباشرة مع مالي، من خلال 10 انتصارات مقابل 7 هزائم و6 تعادلات من أصل 23 مباراة، وسجل “أسود الأطلس” 33 هدفا مقابل 21 هدفا للمنتخب المالي. وتبقى أبرز المحطات مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا 2004 بتونس (4-0 للمغرب) ومواجهتا تصفيات كأس العالم 2018، حيث فاز المغرب في الرباط 6-0 وتعادل سلبا في باماكو.
وتعتبر هذه المباراة اختبارا مهما للطموحات المغربية في البطولة، إذ يعكس الفوز مبكرا قوة الفريق ومصداقية طموحاته في المنافسة على اللقب القاري، بينما أي تعثر قد يعيد حسابات المجموعة إلى الصفر، ما يجعل اللقاء بمثابة نقطة مفصلية في مشوار “أسود الأطلس” نحو دور الثمن النهائي.