📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

الرباط تحتضن مؤتمر الحوارات الأطلسية 2025 لمناقشة التحولات الجيوسياسية وفرص التعاون

الرباط تحتضن مؤتمر الحوارات الأطلسية 2025 لمناقشة التحولات الجيوسياسية وفرص التعاون

انطلقت يوم الخميس 11 دجنبر 2025 أشغال الدورة الثانية عشرة من مؤتمر الحوارات الأطلسية، الحدث الدولي السنوي البارز الذي ينظمه مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويجمع هذا اللقاء نخبة من القيادات والخبراء وصناع القرار من مختلف ضفتي الأطلسي، في جلسات مفتوحة وغير رسمية تهدف إلى إعادة صياغة فهم الديناميات الإقليمية والعابرة للحدود.

في الجلسة الافتتاحية، قدم محمد لوليشكي، كبير الباحثين بالمركز، النسخة الثانية عشرة من تقرير “Atlantic Currents”، الذي شارك في إعداده 44 خبيرا من مناطق الأطلسي المختلفة. وقد وصف لوليشكي التقرير بـ »العمل الضخم » المؤلف من نحو 400 صفحة، مشيرا إلى أنه يمثل أحد أبرز المساهمات الفكرية للمركز في النقاش حول فرص التعاون داخل ما يسميه الأطلسي الواسع.

وأشار إلى أهمية سنة 2025 بالنسبة للمغرب، لكون مجلس الأمن اعترف لأول مرة بالحل النهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية في إطار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتباره تتويجا لعشرين سنة من الدبلوماسية الهادئة والمثابرة بقيادة الملك محمد السادس.

تضمن التقرير سبعة فصول تتناول الجغرافيا السياسية، الجهوية، الاقتصاد العالمي، تغير المناخ، ودراسات حالة من المكسيك إلى كوريا الجنوبية، بما يتيح استخلاص دروس مشتركة وفرص تعاون بين دول الشمال والجنوب.
وأوضح لوليشكي ثلاث خلاصات رئيسية:

  1. الفضاء الأطلسي يتحول إلى مجال جيوسياسي متعدد الأقطاب ومترابط، ما يمهد لبناء نظام أطلسي متوازن.

  2. التعاون جنوب–جنوب أصبح آلية هيكلية ودافعة للتنمية وليس مجرد مبادرات ظرفية.

  3. صياغة رؤية مشتركة للفضاء الأطلسي ضرورة لمعالجة التحديات العابرة للحدود واستعادة الثقة في العمل متعدد الأطراف.

قدم روناك غوبالداس، مدير مؤسسة Signal Risk بجنوب إفريقيا، قراءة معمقة للتحولات الكبرى في النظام الدولي، موضحا أن العالم يعيش مرحلة انتقالية غير مسبوقة، مع تراجع النظام القديم وصعوبة تحديد ملامح النظام الجديد.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنهي مرحلة « الاستثناء الأمريكي »، مع توجه براغماتي أكثر في السياسة الخارجية، وأن الروابط التجارية العالمية أصبحت مرتبطة بالاعتبارات الأمنية، ما يفتح فرصا مهمة للقارة الإفريقية من خلال مشاريع لوجستية واتفاقيات تكاملية.

كما تطرق غوبالداس إلى الثورة الصناعية الخامسة الرقمية ومنخفضة الكربون، مؤكدا أهمية المعادن الاستراتيجية الإفريقية في المنافسة الجيوسياسية العالمية، والتحديات الديمغرافية بين شيخوخة الشمال وارتفاع نسبة الشباب في الجنوب، ما يستدعي خلق ملايين فرص العمل للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

أكد المتحدث أن المغرب يمتلك موقعا صناعي وجيواستراتيجيا متقدما، يجعله نقطة وصل طبيعية بين أوروبا وإفريقيا، فيما تتميز نيجيريا وأنغولا بمزايا ديمغرافية ولوجستية مهمة. وشدد على ضرورة تعزيز الوعي بميزات دول الجنوب الأطلسي وأدوات تأثيرها، مع التركيز على الاندماج القاري لضمان موقع فاعل ضمن النظام الدولي المتحول.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *