أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الأربعاء، أن المغرب حقق تطورا واضحا في مجال التمكين السياسي للنساء وتعزيز حضورهن في المؤسسات التمثيلية، مبرزا أثر التشريعات الإرادية والذكية التي اعتمدتها المملكة على مدى السنوات الماضية.
جاء ذلك في كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى البرلماني السنوي الثاني للمساواة والمناصفة، حيث أبرز الطالبي العلمي الإصلاحات الدستورية والقانونية التي اعتمدتها المملكة على مدى 26 سنة من حكم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت المساواة بين المرأة والرجل مبدأ مركزيا في الحقوق والحريات الأساسية.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى عدد من الإنجازات، أبرزها مدونة الأسرة لسنة 2004، والتشريعات لحماية النساء من العنف، والسياسات التي تشجع التمييز الإيجابي لفائدة النساء لضمان تمثيلهن في مراكز القرار على المستويين الوطني والجهوي، إلى جانب برامج تعليمية واقتصادية موجهة للنساء، ساهمت في رفع عدد المستفيدات من الاقتصاد الاجتماعي إلى أكثر من 270 ألف سيدة، أغلبهن في الوسط القروي.
ولفت الطالبي العلمي إلى أن مسار التمكين السياسي للنساء شهد تقدما ملحوظا خلال العقود الأخيرة، حيث ارتفع عدد النائبات في مجلس النواب من نائبتين سنة 1993 إلى 96 نائبة في المجلس الحالي، بنسبة 24.30 بالمائة، بينما سجلت العضوية النسائية في المجالس الجهوية والإقليمية والجماعات المحلية زيادات معتبرة خلال السنوات الماضية.
واعتبر أن مواصلة مسار المناصفة يشكل مسؤولية جماعية، تتطلب ترسيخ ثقافة المساواة والمناصفة في المجتمع، وتثمين تجربة النساء البرلمانيات بعد انتهاء فترة انتدابهن، مؤكدا أن التمكين السياسي للنساء يشكل استثمارا للكفاءات ودفعا للتنمية والديمقراطية التمثيلية، وهو حاجة وطنية وحق أساسي.