عقد مكتب مجلس جهة سوس ماسة، يوم الخميس 27 نونبر، اجتماعا بمقر الجهة برئاسة السيد كريم أشنكلي، وبحضور نواب الرئيس وأطر الإدارة الجهوية، إلى جانب رئيس الهيئة الاستشارية للشباب والمستقبل ورئيس الهيئة الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع. ويأتي هذا الاجتماع في إطار سياسة الانفتاح التي ينتهجها المجلس، والرامية إلى تعزيز آليات الديمقراطية التشاركية وتوسيع حضور الفاعلين الاستشاريين في صياغة التوجهات الترابية.
استهل اللقاء بعرض شامل قدمه رئيس الهيئة الاستشارية للشباب والمستقبل، تضمن استعراضا لمجمل الآراء الاستشارية التي عملت عليها الهيئة خلال الفترة الأخيرة. وشمل العرض منهجية إعداد هذه الآراء وصياغتها، والتي اعتمدت مقاربة تشخيصية دقيقة، وتحليلا معمقا للمعطيات، إلى جانب فتح قنوات التفاعل المباشر مع الشباب على مستوى مختلف أقاليم الجهة.
وقد ركزت الهيئة في مقترحاتها على سبل تطوير البرامج الموجهة لفائدة الشباب، بما يضمن ملاءمتها مع أولويات الجهة وحاجيات الفئات الشابة، وتحسين نجاعة التدخلات العمومية ذات الصلة.
بدورها، قدمت الهيئة الاستشارية للمساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع عرضا مفصلا حول الأعمال المنجزة، وما تم إعداده من آراء استشارية مرتبطة بتمكين النساء، ومحاربة التمييز، وتعزيز إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية والمخططات الجهوية.
وشدد العرض على أهمية إدراج هذه المقاربة كعنصر بنيوي في التخطيط الجهوي، بما يضمن عدالة الإنصاف وتكافؤ الفرص في مختلف البرامج والمشاريع.
وقد مثل هذا الاجتماع مناسبة للتأكيد على رغبة المجلس الجهوي في مواصلة العمل مع الهيئات الاستشارية باعتبارها شريكا أساسيا في بلورة القرار العمومي الترابي، وإشراك مكونات المجتمع المدني والشباب والنساء في تقييم السياسات واقتراح البدائل.
ويعكس هذا التوجه حرص جهة سوس ماسة على ترسيخ نموذج تنموي تشاركي قائم على الحوار، الشفافية، والفعالية، إضافة إلى تعزيز المقاربة التشاركية كأحد الركائز الأساسية للحكامة الجيدة على الصعيد الجهوي.
إن اجتماع اليوم يكرس توجها مؤسساتيا واضحا يروم الارتقاء بأدوار الهيئات الاستشارية، وضمان مساهمة فعلية لها في دعم وصناعة القرار، بما يخدم الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة.
