في خطوة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة بالمملكة، أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب عن فتح باب طلب التأهيل المسبق أمام الشركات الوطنية والدولية المتخصصة للمشاركة في تنفيذ مشروع ضخم لمد خطوط كهربائية فائقة الجهد على طول نحو ألف كيلومتر، يربط بين منطقتي بوجدور وتانسيفت.
ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية وطنية شاملة لتحديث شبكة نقل الكهرباء، بما يواكب التحول نحو الطاقات المتجددة ويضمن استقرار الإمدادات الكهربائية على مستوى مختلف مناطق المملكة. ويعد المشروع جزءا من مخطط تطوير البنية التحتية الطاقية، إلى جانب خط عالي التوتر يربط الجنوب بالوسط باستخدام التيار المستمر.
وبحسب المعطيات الرسمية، من المتوقع أن يبدأ تشغيل الخط الجديد في دجنبر 2028، بطاقة تصل إلى 2000 ميغاواط من مصادر متجددة، ما يسهم في استيعاب الإنتاج المتزايد من الطاقة الشمسية والريحية ونقلها إلى المراكز الصناعية والاستهلاكية في مناطق الوسط.
وسيتم تنفيذ المشروع وفق صيغة « الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) »، وحددت إدارة المشروع يوم 15 يناير 2026 كآخر أجل لإيداع ملفات التأهيل، ما يفتح المجال أمام الشركات المتخصصة للتنافس على واحد من أكبر المشاريع الكهربائية في تاريخ المملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشبكة الكهربائية الوطنية تمتد حاليا على أكثر من 30 ألف كيلومتر من خطوط الجهد العالي، إضافة إلى مشاريع أخرى قيد الإنجاز تهدف إلى ربط مناطق الإنتاج الطاقي بمراكز الاستهلاك وتخفيف الضغط على الشبكة القائمة.
ويؤكد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن هذا المشروع يمثل خطوة نوعية نحو تعزيز الاستقلال الطاقي وتنمية البنية التحتية المستدامة، بما يمكن من دمج الطاقات المتجددة وتأمين إمدادات كهربائية مستقرة وآمنة لجميع المواطنين والمؤسسات في المملكة.