أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن مستقبل التنمية في إفريقيا يعتمد بشكل أساسي على الاستثمار في طاقات الشباب وتأهيل الموارد البشرية، مشيرة إلى أن الدور الفاعل للقطاع الخاص يعد رافعة رئيسية لتحفيز دينامية اقتصادية وخلق فرص شغل جديدة في القارة.
جاء ذلك خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الإفريقي للاستثمار المنعقد بالرباط، حيث شددت الوزيرة على ضرورة تقليص الفجوات التنموية بين الدول الإفريقية والعمل الجماعي من أجل تنمية مشتركة تضمن نجاح المشاريع الاقتصادية الكبرى وتوفير ظروف معيشية أفضل للشعوب.
ودعت نادية فتاح إلى بناء شراكات اقتصادية قوية بين الدول الإفريقية لتعزيز الازدهار المشترك، مشيرة إلى أن تمكين الأفارقة من التحكم في مسارهم التنموي يرتبط بتقوية الاقتصادات المحلية وتعزيز الاندماج الاقتصادي القاري.
كما أكدت الوزيرة على أهمية توفير بيئة استثمارية محفزة من خلال وضع أسس اقتصادية سليمة، وتقديم حوافز لجذب الاستثمارات، وتبسيط المساطر الإدارية، ومحاربة البيروقراطية التي تعيق المشاريع الاستثمارية، إضافة إلى تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الحديثة التي تمنح المستثمرين الثقة للاستثمار في ظروف مستقرة وشفافة.
وشددت فتاح على ضرورة تعبئة التمويلات لتطوير البنيات التحتية، وتصنيع الموارد الأولية، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، معتبرة أن تسهيل الإدارة وتقليص التعقيدات شرط أساسي لتحسين مناخ الأعمال في القارة.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالدعوة إلى تحويل المنتدى الإفريقي للاستثمار إلى آلية مؤسساتية دائمة لتعزيز الاستثمارات العمومية والخاصة، مع التركيز على مواجهة تحديات الرقمنة والطاقة والتكنولوجيا عبر تعزيز الشراكات جنوب–جنوب وتشجيع الابتكار واستقطاب التمويلات مع الحد من المخاطر المحتملة التي قد تعرقل تنفيذ المشاريع الاستثمارية في إفريقيا.