تستعد مدينة أكادير لاستقبال الدورة الحادية والعشرين من المهرجان الدولي للسينما والهجرة، المزمع تنظيمها من 8 إلى 13 دجنبر 2025، في حدث ثقافي سنوي أصبح منصة لتعميق الحوار حول قضايا الهجرة والهوية والعيش المشترك.
وينظم المهرجان من طرف جمعية المبادرة الثقافية بشراكات واسعة تشمل مؤسسات محلية ووطنية، إلى جانب شركاء من القطاعين العام والخاص، ما يعكس اتساع قاعدة الدعم المجتمعي لهذه التظاهرة.
وتقدم الدورة الجديدة برمجة متميزة تضم ثمانية أفلام طويلة وثمانية أفلام قصيرة تم إنتاجها بين 2024 و2025، وتمثل نحو عشرين بلدا إلى جانب المغرب، مع عروض عالمية أولى لمعظم الأعمال المشاركة. وتعنى لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، برئاسة الروائي والدبلوماسي المغربي عبد القادر الشاوي، بتقييم الأعمال، بينما تترأس المخرجة الأنغولية بوكاس باسكوال لجنة الأفلام القصيرة. كما تم إطلاق جائزة جديدة باسم السينمائي والناقد البنيني بولان سومانو فييرا، تكريما للإبداع النقدي في المجال السينمائي.
ويستمر المهرجان في تقليده السنوي بتكريم رموز السينما والثقافة، حيث تحتفي الدورة برامة ياد الوزيرة الفرنسية السنغالية السابقة، والمخرج والممثل المغربي البلجيكي نبيل بن يادر، والمنتج والمخرج المغربي فؤاد شلا. كما يشمل البرنامج عروضا خاصة لأفلام تختص بقضايا اجتماعية وإنسانية مثل Les Baronnes وAlgues Amères.
إلى جانب العروض السينمائية، يولي المهرجان اهتماما بالندوات والجلسات الفكرية، حيث ينظم يوم 12 دجنبر ندوة كبرى بعنوان “الهجرة والقيادة: من البحث عن الذات إلى التمثيلية”، إضافة إلى طاولات مستديرة حول النقد السينمائي ودوره في تطوير الصناعة الوطنية، وورشات متخصصة في كتابة السيناريو والإخراج والتصوير والصوت، فضلا عن ماستر كلاس يؤطره خبراء دوليون لفائدة الشباب والطلبة المهتمين بالفنون البصرية.
كما تحتضن المدينة فعاليات ثقافية مواكبة في مختلف الفضاءات الشريكة، ما يجعل من أكادير خلال هذه الفترة مختبرا مفتوحا للفنون البصرية وحوارا متعدد الأبعاد حول السينما والهجرة والهوية، في تجربة تجمع بين التأمل الفني والبحث في القضايا الإنسانية والاجتماعية المعاصرة.