أجرى رئيس مجلس النواب المغربي، راشيد الطالبي العلمي، أمس الأربعاء، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الكونغو الديمقراطية، جان ميشيل ساما لوكوند كيينغي، ورئيس الجمعية الوطنية، إيمي بوجي سانغارا، وذلك بمقر البرلمان الكونغولي على هامش أشغال الدورة الرابعة والثمانين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي.
وحضر هذه المباحثات كل من سفير المغرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية، رشيد أكاسيم، وعدد من المسؤولين البرلمانيين من الجانبين، قبيل انعقاد المؤتمر السابع والأربعين لرؤساء البرلمانات الوطنية المقرر في 21 و22 نونبر الجاري.
وفي تصريح له عقب اللقاءات، أكد السيد الطالبي العلمي على اعتزازه بالمشاركة في هذه الاجتماعات، مشيدا بانتخاب السيد بوجي سانغارا رئيسا جديدا للجمعية الوطنية الكونغولية، ومبرزا العلاقات المتميزة التي تجمع المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية والتي وصفها بأنها نموذجية، مبنية على تاريخ مشترك وروابط إنسانية راسخة.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن التعاون بين البلدين يقوم على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة والوحدة الترابية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بالإضافة إلى الدعم المتبادل في المحافل الإقليمية والدولية، بما يساهم في تعزيز التنمية والاستقرار على المستويين القاري والدولي.
كما تناولت المباحثات مختلف المبادرات الملكية الرامية لتعزيز التضامن الإفريقي، من بينها المبادرة الأطلسية ومشروع خط أنابيب الغاز إفريقيا – الأطلسي، إضافة إلى الدور الريادي للمغرب في فض النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدا أن التجربة البرلمانية المغربية والكونغولية تشكل أساسا لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.
وأكد الطرفان على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كرافعة لتعميق الشراكة بين الرباط وكينشاسا، عبر دعم مجموعات الصداقة البرلمانية وتكثيف الزيارات والبعثات المشتركة، بما يعزز تبادل الخبرات والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإفريقي والدولي.
ويمثل المغرب في هذه الاجتماعات وفد برلماني هام بقيادة رئيس مجلس النواب، ويضم أعضاء الشعبة الوطنية للاتحاد البرلماني الإفريقي، إلى جانب عضوي مجلس المستشارين، سعيا لتعزيز موقع المملكة داخل الاتحاد البرلماني الإفريقي وتقوية أواصر التعاون مع الدول الإفريقية الشقيقة.
و م ع