انطلقت، اليوم الأربعاء بالرباط، أعمال المناظرة الوطنية للتخييم، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، تحت شعار: “برنامج وطني مستدام من أجل طفولة مواطنة وآمنة”. ويأتي هذا الحدث في إطار تقييم البرنامج الوطني للتخييم وتعزيز مقاربته التشاركية، انسجاما مع توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى الاستثمار الأمثل في الطاقات الشابة.
وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن البرنامج الوطني للتخييم “ليس مجرد نشاط موسمي، بل مؤسسة تربوية واجتماعية تسهم في غرس قيم المواطنة والانفتاح على التجارب الثقافية والفنية”. وأضاف الوزير أن حجم المستفيدين المتزايد، الذي يصل اليوم إلى حوالي 200 ألف طفل وشاب، يفرض العمل على تطوير المراكز القائمة وإنشاء مراكز جديدة بمواصفات حديثة تشمل فضاءات رياضية وفنية، إضافة إلى برامج بيداغوجية مبتكرة تتماشى مع عصر الرقمنة.
وشدد الوزير على أهمية توسيع دائرة الاستفادة لتشمل الأطفال في المناطق القروية، وأطفال الأشخاص في وضعية إعاقة، وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج. كما أكد على ضرورة تحويل مراكز التخييم إلى فضاءات دائمة على مدار السنة، وربطها بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي لتعزيز البعد الترابي للأنشطة.
وتتضمن المناظرة، التي تمتد على يومين، جلسات عامة وورشات موضوعاتية ومعرضا لتثمين التجارب والإنجازات، بهدف تقديم مقترحات لتطوير منظومة التكوين وتأهيل الموارد البشرية، وتعزيز الحكامة ودعم التحول الرقمي، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكات مع القطاع العام والخاص والمجتمع المدني.
وتشكل نتائج هذه المناظرة أرضية استراتيجية لإعداد الخطة الوطنية للتخييم للفترة 2026-2030، مع التركيز على استدامة التمويل، ورفع عدد المستفيدين، وتوحيد الرؤية لبناء نموذج وطني للتخييم يجمع بين الجودة والفرص المتاحة للشباب.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور محمد كليوين، رئيس الجامعة الوطنية للتخييم، والحسين قضاض، الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وغزلان بنجلون، نائبة رئيس المرصد الوطني لحقوق الطفل، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الشبابي.
هذا الحدث الوطني يأتي ليؤكد على المكانة الاستراتيجية للبرنامج الوطني للتخييم كرافعة تربوية واجتماعية لتعزيز المواطنة والانخراط الإيجابي للشباب في مختلف مناطق المملكة.