كشف محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن إعداد مشروع مدونة جديدة للاتصال السمعي البصري، تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال من المحتويات الرقمية الضارة، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، مع ضمان توازن بين حرية التعبير وصون القيم المجتمعية.
وأوضح الوزير، خلال رده على سؤال برلماني حول حماية القاصرين من مخاطر الإنترنت، أن المدونة الجديدة ستوفر إطارا تشريعيا متقدما ينظم مختلف مكونات الفضاء الرقمي، من منصات التواصل الاجتماعي إلى خدمات البث الرقمي، مع تحديد المسؤوليات القانونية للفاعلين وتعزيز آليات الرقابة الذاتية والمؤسساتية، لسد الفراغ القانوني الذي تستغله بعض المنصات الأجنبية.
وأكد بنسعيد أن هذا المشروع يأتي ضمن رؤية وطنية للسيادة الرقمية، تهدف إلى ضمان بيئة رقمية آمنة ومنصفة، تحمي الأطفال والشباب، وتدعم الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، مشيرا إلى أن التحول الرقمي العالمي يوفر فرصا للتعلم والتعبير، لكنه يفرض تحديات مرتبطة بالعنف الرقمي وخطابات الكراهية والأخبار الزائفة والمحتوى غير الملائم للأطفال.
وشدد الوزير على أن المدونة الجديدة ستسعى لتحقيق توازن دقيق بين حرية التعبير والمسؤولية الرقمية، عبر تعزيز التربية الإعلامية للأسر، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، في إطار مقاربة شمولية تجمع بين التوعية والمراقبة القانونية والأسرية لضمان حماية الأجيال الناشئة.