📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

السفيرة الصينية بالرباط تؤكد أن علاقات المغرب والصين نموذج لشراكة متوازنة وتعاون متجدد

السفيرة الصينية بالرباط تؤكد أن علاقات المغرب والصين نموذج لشراكة متوازنة وتعاون متجدد

أكدت يو جينسونغ، سفيرة جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة المغربية، أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس متينة ودائمة تعبر عن صداقة عريقة وعميقة الجذور، مشددة على أن بكين والرباط تربطهما شراكة استراتيجية متنامية تتجاوز الظرفيات السياسية والاقتصادية.

وجاء تصريح السفيرة خلال لقاء عقدته مساء أمس الثلاثاء بمقر السفارة الصينية في الرباط، خصص لتقديم إحاطة إعلامية حول نتائج الدورة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني، التي اختتمت أشغالها في 23 أكتوبر الماضي، واستعراض آفاق التعاون الثنائي في ضوء المتغيرات الدولية الراهنة.

واستحضرت يو جينسونغ في كلمتها التاريخ الطويل للعلاقات المغربية الصينية، مشيرة إلى أن المغرب كان من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الشعبية قبل أكثر من ستة عقود، وساند استعادة الصين لمقعدها الشرعي في الأمم المتحدة ودافع عن مبدأ الصين الواحدة. وأضافت أن الاحترام والثقة والدعم المتبادل بين البلدين أصبح تقليدا راسخا تناقلته الأجيال، وأساسا متينا لعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تزداد رسوخا سنة بعد أخرى، مؤكدة أن بلدين مهمين في الجنوب العالمي سيواصلان دعم بعضهما البعض في القضايا الجوهرية التي تمس مصالحهما الحيوية.

وأبرزت السفيرة أن سنة 2025 ستحمل رمزية خاصة، إذ تصادف مرور عشر سنوات على الزيارة التاريخية التي قام بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى الصين، والتي أرست أسس الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين وفتحت آفاقا واسعة للتعاون الاقتصادي والثقافي والتقني.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت يو جينسونغ أن الصين تواصل تعزيز موقعها كثالث شريك تجاري عالمي للمغرب وأول شريك آسيوي له، فيما أصبحت المملكة ثاني وجهة عالمية للاستثمارات الصينية في مجال التقنيات الخضراء والطاقة المتجددة. وأكدت أن الخطة الخماسية الصينية الخامسة عشرة للفترة ما بين 2026 و2030 ستمنح دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين من خلال مشاريع تعاون تتماشى مع الأولويات الوطنية للمغرب، خاصة ما يتعلق بالتحضير لتنظيم كأس العالم 2030، وتنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي”، والانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.

كما كشفت السفيرة عن أن إلغاء الصين للرسوم الجمركية على الصادرات الإفريقية بنسبة مائة في المائة سيوفر فرصا جديدة لتوسيع الصادرات المغربية نحو السوق الصينية، ويفتح الباب أمام استثمارات نوعية للشركات الصينية بالمغرب في قطاعات الصناعة الخضراء، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية. وأشادت بدعم المغرب للمبادرات العالمية التي أطلقها الرئيس شي جين بينغ، مؤكدة استعداد الصين لتعزيز التنسيق مع الرباط في المحافل الدولية وتكثيف التعاون بين بلدان الجنوب العالمي في إطار مقاربة تقوم على التضامن والمنفعة المتبادلة.

وفي سياق حديثها عن التعاون الإنساني والاجتماعي، عبرت السفيرة عن تقدير الصين للتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب في مجال تمكين المرأة والنهوض بحقوقها، مشيرة إلى أن السفارة أطلقت خلال العام الجاري مشروع تعاون مشترك مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب لدعم المبادرات النسائية وريادة الأعمال الاجتماعية. وأضافت أن بلادها تتطلع إلى تعزيز هذا التعاون في أفق بناء مستقبل مشترك للبشرية وتحقيق التنمية المنصفة للرجال والنساء على حد سواء، مذكرة بإعلان الرئيس الصيني في أكتوبر الماضي عن تخصيص عشرة ملايين دولار لصالح هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومائة مليون دولار إضافية لتمويل مشاريع التعاون المرتبطة بتمكين النساء في الدول النامية.

واختتمت السفيرة يو جينسونغ اللقاء بالتأكيد على أن العلاقات المغربية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التعاون العملي القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مضيفة أن البلدين يسيران بخطى واثقة نحو بناء نموذج متوازن للتعاون بين إفريقيا وآسيا في ظل عالم متعدد الأقطاب، مؤكدة أن الصين ترى في المغرب شريكا موثوقا وجسرا للتعاون مع إفريقيا وأوروبا، فيما تنظر الرباط إلى بكين كقوة اقتصادية عالمية صاعدة وشريك استراتيجي يدعم التنمية والاستقرار.

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *